عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 1 »
.
الحديث الثاني عشر
روى في الكافي : وقال أبو عبداللَّه الأشعري ، عن بعض أصحابنا ، رفعه عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : « يا هشام ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال :
« فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
. يا هشام ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى أكمل للناس الحجج بالعقول ، ونصر النبيّين بالبيان ، ودلّهم على ربوبيّته بالأدلّة ، فقال :
« وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 2 » . يا هشام ، قد جعل اللَّه ذلك دليلًا على معرفته بأنّ لهم مدبّراً فقال :
« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
« 3 » ، وقال :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
« 4 » ، وقال : « إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون » « 5 » ، وقال :
« يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 49 ؛ والآية في فاطر ( 35 ) : 28 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 163 - 164 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 12 .
( 4 ) . غافر ( 40 ) : 67 .
( 5 ) . إشارة واقتباس من الآية 164 من سورة البقرة ( 2 ) ؛ والآية 5 من هذه العبارة سورة الجاثية ( 45 ) . وفي الكافيالمطبوع أورد بدل هذه العبارة الآية 64 من البقرة ( 2 ) :« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ».