وقال برهان الفضلاء :
المراد بالدِّين هنا : الذلّ والاستكانة بالعبوديّة ، والطاعة عند الأمر بالإقبال والإدبار ، كما مرّ في بيان الحديث الأوّل ، وهو الإيمان الحقيقي .
و « أبو محمّد الرازي » في سند هذا الحديث قيل : هو الحسن بن الجهم . وقيل : هو مجهول .
الحديث السابع
روى في الكافي عن العدّة ، عن البرقي ، « 1 » عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : « إِنَّمَا يُدَاقُّ اللَّهُ الْعِبَادَ فِي الْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلى قَدْرِ مَا آتَاهُمْ مِنَ الْعُقُولِ فِي الدُّنْيَا » .
هديّة :
( يداقّ ) : على المضارع الغائب المعلوم من المفاعلة ، أو على المصدر من التفاعل .
قال الجوهري : المداقّة في الأمر التداقّ . « 2 »
والحديث بظاهره دلالة على أنّ المداقّة في الحساب إنّما هو مع أهل معرفة الولاية ، لكن على التفاوت بتفاوت أنوار عقولهم ؛ إذ لا عقل لغيرهم أصلًا . ووجه إطلاق العباد عليهم ظاهر ، كوجه إطلاقه على أكثرهم ؛ فإنّ الذين ليسوا منهم ممّن عاتبهم اللَّه منهم ، وإلّا فيهم المشيّة ، كما مرّ في بيان الخامس . وخلق فيهم ما هو في حكم العقل ، لمحبتّهم وقولهم بالولاية . « 3 »
وقال برهان الفضلاء :
يحتمل أن يكون المراد ب « العقول » هنا : عقول رؤساء الدِّين ، فالمعنى : أنّ كلّ طائفة كان العقلاء فيهم أكثر يكون المداقّة في حسابهم أشدّ ، كما أنّ عذاب الماردين في زمن النبيّ
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد » .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1475 ( دقق ) .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : - / « إذ لاعقل لغيرهم . . . وقولهم بالولاية » .