تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

هديّة :

يعني أبا الحسن الثاني عليه السلام . ( لَهُمْ مَحَبَّةٌ ) أي لكم الأئمّة من أهل البيت . ( تِلْكَ الْعَزِيمَةُ ) أي تلك المعرفة الثابتة التي لن تزول بتشكيك مشكّك ، أو المراد بالعزيمة : العقل المتّصف بقدر من أقدار الكمال بدليل السابع ، وهو التالي للتالي . والمحجور عليه شرعاً لسفهه داخل في الذين ( ليست لهم تلك العزيمة ) ، وللَّه فيهم المشيئة . و ( يقولون ) حاليّة ، أو مستأنفةٌ في جواب مقدّرٍ . كأنّه قيل : هل محبّتهم لمجرّد فضائلهم ، أو فضائل إمامتهم . ( ممّن عاتب اللَّه ) أي عاتبهم اللَّه ، أو إيّاهم . « 1 » و « العتاب » : الملامة وشدّة الأخذ ؛ أي ليس أولئك ممّن لامهم اللَّه بترك ما يستطيعون ، أو ممّن أخذ اللَّه عليهم بالشدّة لشدّة استطاعتهم . ( إنّما قال اللَّه ) ، يعني إنّما خاطب اللَّه اولي الألباب ، وقال في سورة الحشر :
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ » .
قال برهان الفضلاء : « تلك العزيمة » أي الجدّ في المحبّة لموافقتهم المخالفين في العمل بالاجتهاد من دون الحكم في أحكام الدِّين بالعلم والبصيرة واليقين ، يقرّون على الرسم بما أقررنا به ، فإيمانهم رسميّ لا حقيقيّ . « ممّن عاتب اللَّه » ، أي ممّن علّمهم اللَّه الأدب ، وأدّبهم كما خاطب اولي الألباب . والمراد : أنّ هؤلاء ليس بالمؤمنين حقيقة ، بل هم من أهل الشكّ ، وللَّه فيهم المشيئة ، كما مرّ في بيان : « والأمر في الشاكّ » إلى آخره في شرح الخطبة . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله بخطّه :
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « أو مستأنفة في جواب . . . عاتبهم اللَّه أو إيّاهم » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 200 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي