« العزيمة » : إرادة الفعل والقطع عليه ، أوالجدّ في الأمر . وكان المراد نفي ذلك عنهم ؛ لعدم قوّة تمييزهم « 1 » .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« لهم محبّة » أي يحبّون الأئمّة وأهل البيت ، وليست لهم قوّة عقلية توجب الاعتقاد الجازم بالإمامة اعتقاداً ناشئاً من الحجّة والبرهان حتّى يقولوا بهذا القول [ أي القول ] « 2 » بالإمامة ، كما يقول الإماميّة عن تنبّهٍ « 3 » ودليل .
« ليس أولئك » ، أي القاصرين العاجزين عن تحقيق الحقّ غير مكلّفين بما عجزوا عنه ، إنّما قال اللَّه تعالى
« فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ » .
« 4 »
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله :
« تلك العزيمة » ؛ أي ذلك الرسوخ الناشئ من العلم ، بل مَثَلهم مَثَل العابد الذي سيجيء ذكره في الحديث الثامن .
« ممّن عاتب اللَّه » يعني بل المخاطب والمعاتب أولوا الأبصار . ويسامح اللَّه تلك الطائفة في القيامة .
الحديث السادس
روى في الكافي عَنْ القُمّي ، « 5 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « مَنْ كَانَ عَاقِلًا ، كَانَ لَهُ دِينٌ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ » .
هديّة :
يعني : ( من كان عاقلًا ) عن الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه تبارك وتعالى . والمراد أنّه لا دين لغير الإماميّة من البضع والسبعين ، ولا يدخل الجنّة من هذه الامّة سوى الإماميّة .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 86 .
( 2 ) . أضفناه من المصدر .
( 3 ) . في المصدر : « عن بيّنةٍ » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 47 .
( 5 ) . في الكافي المطبوع : « أحمد بن إدريس » بدل « القمّي » .