تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
و ( النكراء ) بالفتح والمدّ في الكافر « 1 » : بمنزلة الكياسة في المؤمن . و « الفطنة » بمعنى حدّة الإدراك « 2 » إذا كانت نورانيّة : تسمّى بالكياسة والفراسة ، وإذا كانت ظلمانيّة : تسمّى بالنكراء ، والجربزة . و « النّكراء » و « النكر » كعُسْر وعُسُر بمعني . قال الجوهري : والنّكر : المنكر . قال اللَّه تعالى :
« لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً »
والنكراء مثله « 3 » . وهي شبيهة ، أي لعلاقة حدّة الإدراك « 4 » . وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : « النكراء » : الفطنة المتجاوزة عن حدّ الاعتدال إلى الإفراط الباعث صاحبه على المكر والخديعة ، والاستبداد بالرأي والمقاييس ، وطلب فضول الدنيا من أيّ وجه كان . يقال : ما أشدّ نكراؤه ، وكذا نكُره بالضمّ والفتح . وهي شبيهة ، أي في الدقّة . وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « النكراء » : ما يجب الفرار منه من آراء أهل البدع . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « ما عُبد به الرحمن » : الظاهر أنّه تفسير للعقل ، بمعنى القوّة الداعية إلى اختيار الخير والنافع ، أو الارتباط بالعقل المجرّد المُشرِق عليه . ويحتمل أن يكون المراد بالعقل المسؤول عنه هنا : ما يعدّ به المرء عاقلًا عرفاً ، وهو قوّة التمييز بين الباطل والحقّ ، والضارّ والنافع التي لا تكون منغمرة في جنود الجهل ، فعند غلبة جنوده لا يسمّى الفطن المميّز عاقلًا ؛ حيث لا يعمل بمقتضى التمييز والفطانة . ويستعمل في مشتهيات جنود الجهل . و « النكراء » : الدّهاء والفطنة ، وهي جودة الرأي وحسن الفهم . وإذا استعمل في مشتهيات جنود الجهل يقال له : الشيطنة . ونبّه عليه السلام عليه بقوله : « تلك الشيطنة » بعد قوله : « تلك النكراء » . « 5 »
هامش
( 1 ) . في « الف » بدل « الكافر » : « أصحاب الشمال » . وبدل « المؤمن » : « أصحاب اليمين » . ( 2 ) . في « ب » و « ج » : - / « بمعنى حدّة الإدراك » . ( 3 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 837 ( نكر ) . والآية في الكهف ( 18 ) : 74 . ( 4 ) . في « ب » و « ج » : - / « وهى شبيهه ، أيلعلاقة حدّة الإدراك » . ( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 45 - 46 .