مفضّل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » .
وعليّ بن محمّد هذا هو أبو الحسن بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف ب « علّان » ؛ ثقةٌ عينٌ .
( واحدةٌ ) أي في خصلةٍ واحدةٍ من خصالٍ ثلاث .
و « الشأن » : الأمر والحال . ( فشأنكما ) نصب على المفعوليّة .
وفي الصحاح : الشأن شأنك ، أي اعمل ما تحسنه « 2 » .
( عرج ) فيه وبه ، - كنصر - : ارتقى .
ولا شكّ أنّ المعرفة الدينيّة شأن العقل ، وأنّها لا تحصل إلّابإخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه . والقطع بحقّيّة شيء مختلف فيه « 3 » ، منحصر فيما أخبر هو به ؛ لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه « 4 » . ولا أعلم بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق « 5 » من مدبّره الحكيم تعالى شأنه ، فلا معرفة إلّاللمعصوم العاقل عنه « 6 » المحصور عدده بالحكمة البالغة ومن تبعه ، وقد قال اللَّه تبارك وتعالى لنبيّنا صلى الله عليه وآله :
« وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »
« 7 »
.
فالحديث ردّ على غير الناجية من البِضْع والسبعين ، لا سيّما على الصوفيّة القدريّة ؛ لقولهم بأنّ المعرفة الحقيقيّة « 8 » إنّما تحصل لكلّ أحد بالمكاشفات الحاصلة من الرياضات « 9 » ، لا بما أخبر به المعصوم العاقل عن العالم بالسرّ والخفيّات .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 416 ، ح 5906 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2142 ( شأن ) .
( 3 ) . في « ج » : - / « مختلف فيه » .
( 4 ) . في « ج » : - / « لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه » .
( 5 ) . في « ج » : « بهذا » بدل « بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق » .
( 6 ) . في « ج » : - / « العاقل عنه » .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 113 .
( 8 ) . في « ج » : - / « الحقيقيّة » .
( 9 ) . في « ب » : من غير الرياضات .