تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
مفضّل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ ، عن أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » . وعليّ بن محمّد هذا هو أبو الحسن بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف ب « علّان » ؛ ثقةٌ عينٌ . ( واحدةٌ ) أي في خصلةٍ واحدةٍ من خصالٍ ثلاث . و « الشأن » : الأمر والحال . ( فشأنكما ) نصب على المفعوليّة . وفي الصحاح : الشأن شأنك ، أي اعمل ما تحسنه « 2 » . ( عرج ) فيه وبه ، - كنصر - : ارتقى . ولا شكّ أنّ المعرفة الدينيّة شأن العقل ، وأنّها لا تحصل إلّابإخبار الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه . والقطع بحقّيّة شيء مختلف فيه « 3 » ، منحصر فيما أخبر هو به ؛ لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه « 4 » . ولا أعلم بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق « 5 » من مدبّره الحكيم تعالى شأنه ، فلا معرفة إلّاللمعصوم العاقل عنه « 6 » المحصور عدده بالحكمة البالغة ومن تبعه ، وقد قال اللَّه تبارك وتعالى لنبيّنا صلى الله عليه وآله :
« وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً »
« 7 »
.
فالحديث ردّ على غير الناجية من البِضْع والسبعين ، لا سيّما على الصوفيّة القدريّة ؛ لقولهم بأنّ المعرفة الحقيقيّة « 8 » إنّما تحصل لكلّ أحد بالمكاشفات الحاصلة من الرياضات « 9 » ، لا بما أخبر به المعصوم العاقل عن العالم بالسرّ والخفيّات .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 416 ، ح 5906 . ( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2142 ( شأن ) . ( 3 ) . في « ج » : - / « مختلف فيه » . ( 4 ) . في « ج » : - / « لانحصار الأعلميّة فيمن هو عاقل عنه » . ( 5 ) . في « ج » : « بهذا » بدل « بالاتّفاق بنظام الأنفس والآفاق » . ( 6 ) . في « ج » : - / « العاقل عنه » . ( 7 ) . النساء ( 4 ) : 113 . ( 8 ) . في « ج » : - / « الحقيقيّة » . ( 9 ) . في « ب » : من غير الرياضات .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 196 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي