من اللَّه في الميثاق أن يؤدّي ما عليه بعلمٍ وبصيرة ويقين كما حكم به الحجّة المعصوم المبين .
وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « القدريّة مجوس هذه الامّة » . « 1 »
وقال الهادي أبو الحسن الثالث عليه السلام : « إنّ أخسّ الطوائف : الصوفيّة ، والصوفيّة كلّهم من مخالفينا ، وطريقتهم مغايرة لطريقتنا ، وإن هم إلّانصارى ومجوس هذه الامّة » ، « 2 »
الحديث . وقد ذكر في أواخر الهديّة الأولى .
وإلّا فكان ممّن وصفه اللَّه تعالى في سورة الحجّ فقال تبارك وتعالى :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ »
« 3 » الآية ، أي على شكّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « نزلت هذه الآية في قوم وحّدوا اللَّه وخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله رسول اللَّه ، فهم يعبدون اللَّه على شكّ في محمّد وما جاء به صلى الله عليه وآله ، فأتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقالوا : ننظر ، إنّ كثرت أموالنا وعوفينا في أبداننا « 4 » وأولادنا علمنا أنّه صادق وأنّه رسول اللَّه ، وإن كان غير ذلك نظرنا ، فأنزل اللَّه تعالى :
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ »
مشركاً يدعو غير اللَّه ويضلّ . ومنهم مَن عرف فدخل الإيمان على قلبه ، فهو مؤمن مصدّق ونزوله عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان . ومنهم من يلبث على شكّه . ومنهم مَن ينقلب إلى الشرك » . « 5 »
( وقد قال العالم عليه السلام ) ، يعني الكاظم ، أو الصاحب عليهما السلام ، أو واحداً من الأئمّة عليهم السلام : ( مَن دخل في الإيمان بعلم ) الحديث ، أي في التشيّع ، بعلمٍ ويقين لا يجري فيه الشكّ أصلًا كما وصف .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 382 ، باب القضاء والقدر و . . ، ح 29 ؛ بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 6 ، ذيل الحديث 4 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 634 ، ح 4691 .
( 2 ) . حديقة الشيعة ، ص 602 - 603 ؛ ورواه عن قرب الإسناد في إكليل المنهج ، ص 129 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 11 .
( 4 ) . في المصدر : « في أنفسنا » .
( 5 ) . تفسر القمّي ، ح 2 ، ص 79 ، ذيل الآية 11 من الحج ( 22 ) .