( العلم بالدِّين ) أي المعرفة الدينيّة ، وهي ( معرفة ما استعبد اللَّه به خلقه من توحيده ) على ما عرّف به نفسه ، بحيث لا يتمّ إلّابمعرفة الرسالة والإمامة .
( إذا كانت الحجّة ثابتة ) . ناظر إلى ما سبق من قوله طاب ثراه : « فوجب في عدل اللَّه جلّ وعزّ وحكمته أن يخصّ » إلى آخره .
( والتكليف لازماً ) إلى مثل قوله : « فندبهم إلى معرفته » .
( والعمر يسيراً ) تشييد لتأثير النصيحة والموعظة ، وإيقاظ للنائم من نوم الغفلة عن قِصَر العمر في دار العمل ، وطول زمان الخلود في دار المكآفأة .
( والتسويف غير مقبول ) ؛ لما ذكر .
قال برهان الفضلاء :
« صحيح الخلقة » ، عبارة عن المقابل للتكليف من جملة الرعيّة . وكلّ من « المؤدّب » و « الدليل » و « المشير » و « الآمر » و « الناهي » عبارة عن الإمام العالم بجميع الأحكام في كلّ زمان ، نبيّاً أو وصيّاً .
و « الإشارة » : إخراج العسل من الكندوج ، استُعيرت هنا لبيان الأدب الخالص .
و « الأدب » و « التعليم » : إشارة إلى قسم من الأدب ، وهو الذي علّم قبل السؤال بمحكمات الكتاب .
و « السؤال » و « المسألة » : إلى قسم آخر من الأدب ، وهو الذي ليس في محكمات الكتاب ، وعِلْمُه يحتاج إلى سؤال أهل الذِّكر .
و « المسألة » : مصدر ميمي ، من باب مَنَع بمعنى التوقّف عند السؤال لفهم المسؤول عنه حَسَناً .
و « الفاء » في « فأحقّ » للتفريع .
و « إذ كانت الحجّة » : تعليل للأحقّية المذكورة .
وقال الفاضل الأسترآبادي : « وجب أنّه لابدّ لكلّ صحيح الخلقة » الدلالة على بطلان الاجتهاد الظنّي . « 1 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، 82 .