تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في جواب قوله تعالى :
« أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ »
« 1 » ، ويكون القطع الحاصلة من الحصّة المبلولة بالماء العذب أبداناً لأرواح تثبت طاعتهم في ذلك اليوم ، والقطع الحاصلة من الحصّة المبلولة بالماء المالح أبداناً لأرواح تثبت معصيتهم في ذلك اليوم ، ويفهم من أحاديثهم عليهم السلام أنّ جَعْلهُ تعالى الأبدان في هيئة الذرّ وقع مرّتين : مرّة قبل خلق آدم عليه السلام ، ومرّة بعد خلقه . « 2 » الحديث السابع والخمسون

متن الحديث السابع والخمسين ( حديث الأحلام والحجّة على أهل ذلك الزمان )

بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ، قَالَ : « إِنَّ الْأَحْلَامَ لَمْ تَكُنْ فِيمَا مَضى فِي أَوَّلِ الْخَلْقِ ، وَإِنَّمَا حَدَثَتْ » . فَقُلْتُ : وَمَا الْعِلَّةُ فِي ذلِكَ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - بَعَثَ رَسُولًا إِلى أَهْلِ زَمَانِهِ ، فَدَعَاهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللَّهِ وَطَاعَتِهِ ، فَقَالُوا : إِنْ « 3 » فَعَلْنَا ذلِكَ ، فَمَا لَنَا فَوَ اللَّهِ مَا أَنْتَ بِأَكْثَرِنَا مَالًا ، وَلَا بِأَعَزِّنَا عَشِيرَةً . فَقَالَ : إِنْ أَطَعْتُمُونِي أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، وَإِنْ عَصَيْتُمْ « 4 » أَدْخَلَكُمُ اللَّهُ النَّارَ . فَقَالُوا : وَمَا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ ؟ فَوَصَفَ لَهُمْ ذلِكَ ، فَقَالُوا : مَتى نَصِيرُ إِلى ذلِكَ ؟ فَقَالَ : إِذَا مِتُّمْ . فَقَالُوا : لَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَاتَنَا صَارُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً ، فَازْدَادُوا لَهُ تَكْذِيباً وَبِهِ اسْتِخْفَافاً ، فَأَحْدَثَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمُ الْأَحْلَامَ ، فَأَتَوْهُ ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا ، وَمَا أَنْكَرُوا مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَرَادَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِهذَا ، هكَذَا تَكُونُ أَرْوَاحُكُمْ إِذَا مِتُّمْ ، وَإِنْ بُلِيَتْ أَبْدَانُكُمْ تَصِيرُ الْأَرْوَاحُ إِلى عِقَابٍ حَتّى تُبْعَثَ الْأَبْدَانُ » .

شرح

السند ضعيف على الظاهر . قوله : ( الأحلام ) .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 172 . ( 2 ) . نقل عنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 202 . ( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « إنّا » . ( 4 ) . في حاشية النسخة والطبعة القديمة : « عصيتموني » .