تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ويُراد بها غير المذكورة أوّلًا ، والصخرة على الثور ، وأن يكون بين الثور والثرى في الأوّل واسطة محذوفة ، وهي الهواء . « 1 » الحديث السادس والخمسون

متن الحديث السادس والخمسين

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام ، قَالَ : « إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلَقَ الْأَرْضَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، وَالْمَاءَ الْعَذْبَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، حَتّى إِذَا الْتَقَتْ وَاخْتَلَطَتْ أَخَذَ بِيَدِهِ قَبْضَةً ، فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً جَمِيعاً ، ثُمَّ فَرَّقَهَا فِرْقَتَيْنِ ، فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عُنُقٌ مِثْلُ عُنُقِ الذَّرِّ ، فَأَخَذَ عُنُقٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَعُنُقٌ إِلَى النَّارِ » .

شرح

السند حسن . قوله : ( إنّ اللَّه خلق الأرض ) . قيل : لمّا دلّت الروايات المذكورة في كتاب الإيمان والكفر على أنّه تعالى خلق الإنسان من طينتين : طينة جنّة ، وطينة سجّين ، لم يبعد أن يُراد بالأرض هنا قطعة مختلطة من هاتين الطينتين . « 2 » وأنت خبير بعدم الداعي إلى هذا التوجيه هنا . ( ثمّ أرسل ) إلى آخره . قيل : إرسال الماء عليها على هذا النهج للخلط بين الطينتين ، وتخميرها بالماءين ، وفيه فوائد كثيرة : منها حصول القدرة على الضدّين ، ومنها حصول الارتباط بين المؤمن والكافر ، والصالح والفاجر ، ولولا ذلك لما أمكن تعيّش المؤمنين والصالحين بين الكافرين والفاجرين . ومنها كون المؤمن دائماً بين الخوف والرجاء ، حيث لا يعلم أنّ الغالب فيه الخير
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 440 و 441 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 441 .