وقوله : ( عَزَمْتُ عليك ) .
قال الجوهري : « ويُقال أيضاً : عَزَمت عليك ؛ بمعنى أقسمتُ عليك » . « 1 »
وقوله : ( كائن ما كنت ) ؛ لأنّه خبر مبتدأ محذوف . والجملة في محلّ النصب على الحاليّة .
وفي بعض النسخ : « كائناً » . « 2 »
وقوله : ( بالعزيمة ) ؛ هي آية من القرآن ، أو دعاء تقرأ على ذوي الآفات لدفعها .
وقوله : ( عليّ بن أبي طالب ) مفعول « عزم » ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاعله .
وقوله : ( وادي الصبرة ) .
في القاموس : « الصبرة ، بالضمّ : الحجارة الغليظة المجتمعة » . « 3 »
وقوله : ( فأجابوا وأطاعوا ) .
روى المفيد رحمه الله في إرشاده بإسناده عن ابن عبّاس ، قال : لمّا خرج النبيّ صلى الله عليه وآله إلى بني المصطلق ، جنب عن الطريق ، فأدركه الليل ، ونزل بقرب وادٍ وعرٍ ، فلمّا كان في آخر الليل هبط [ عليه ] جبرئيل عليه السلام يخبره أنّ طائفة من كفّار الجنّ قد استبطنوا الوادي ، يريدون كيده وإيقاع الشرّ بأصحابه عند سلوكهم إيّاه ، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : « اذهب إلى هذا الوادي ، فسيعرض لك من أعداء اللَّه الجنّ من يريدك ، فادفعهم بالقوّة التي أعطاك اللَّه عزّ وجلّ ، وتحصّن منهم بأسماء اللَّه - عزّ وجلّ - التي خصّك بعلمها » .
وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس ، وقال لهم : « كونوا معه ، وامتثلوا أمره » ، فتوجّه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الوادي ، فلمّا قرُب من شفيره أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير ، ولا يُحدثوا شيئاً حتّى يؤذن لهم ، ثمّ تقدّم ، فوقف على شفير الوادي ، وتعوّذ باللَّه من أعدائه ، وسمّى اللَّه عزّ اسمه ، وأومأ إلى القوم الذين تبعوه أن يتقرّبوا منه ، فقربوا وكان بينه وبينهم فرجة مسافتها غلوة ، ثمّ رام الهبوط إلى الوادي ، فاعترضت ريح عاصف كاد أن تقع القوم على وجوههم ؛ لشدّتها ، ولم تثبت أقدامهم على الأرض من هول الخصم ومن هول ما
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1985 ( عزم ) .
( 2 ) . واستظهره العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 195 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 67 ( صبر ) مع تلخيص .