وقيل : الأولى أنّه أراد لا تدخل بيني وبين بني عمّي ؛ فإنّي لا أريد أن يدخل بيننا ثالث غير اللَّه تعالى . « 1 » وقال بعض الفضلاء :
أي ليس لكم أن تحاكموا بيننا ؛ لأنّ الخصمين كليهما من أولاد الرسول ، ويلزمكما احترامهما لذلك ، فليس لكم [ أن تدخلوا ] بينهما فيما فيه يختصمان ، كما أنّ ذلك الرجل لم يرجّح جانب أحد صِهريه ، ووكّل أمرهما إلى اللَّه . « 2 » الحديث السادس والأربعون
متن الحديث السادس والأربعين
مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ ، « 3 » عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ ذَرِيحٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُعَوِّذُ بَعْضَ وُلْدِهِ وَيَقُولُ : « عَزَمْتُ عَلَيْكِ يَا رِيحُ ، وَيَا وَجَعُ ، كَائِنٌ « 4 » مَا كُنْتِ بِالْعَزِيمَةِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ ، فَأَجَابُوا ، وَأَطَاعُوا ، لَمَّا أَجَبْتِ ، وَأَطَعْتِ ، وَخَرَجْتِ عَنِ ابْنِي فُلَانٍ ابْنِ ابْنَتِي فُلَانَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ » .
شرح
السند صحيح .
قوله : ( يعوّذ بعض ولده ) .
قيل : دلّ على أنّ العوذة والرقية على الجنّ جائزة إذا كان بكتاب اللَّه وأسمائه ، وسيجئ تعويذ جبرئيل عليه السلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بأسمائه تعالى . وصرّح بعض العامّة بأنّه كره العوذة والرقية بغيرهما من الأسماء العجميّة ؛ لأنّها كانت العرب تفعل في الجاهليّة ، وكانوا يعتقدون أنّها تدفع عنهم الجنّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 436 .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 194 .
( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : + « بن محمّد » .
( 4 ) . في كلتا الطبعتين وبعض نسخ الكافي : « كائناً » .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 436 .