قال الجوهري : « الطير ، جمع طائر » . « 1 » وقال : « قال الأخفش : يقال : جاءت إبلك أبابيل ؛ أي فِرَقاً . وطير أبابيل » . قال : « وهذا يجيء في معنى التكثير ، وهو من الجمع الذي لا واحد له . وقد قال بعضهم : واحده : إبَّوْل ، مثل عِجَّوْل . وقال بعضهم : إبّيل ، ولم أجد العرب تعرف له واحداً » . « 2 » وقال البيضاوي :
طير أبابيل : جماعات ، جمع إبّالة ، وهي الحزمة الكبيرة ، شُبّهت بها الجماعة من الطير في تضامّها . وقيل : لا واحد لها ، كعباديد وشماطيط .
« تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ »
. وقرئ بالياء على تذكير الطير ؛ لأنّه اسم جمع ، أو إسناده إلى ضمير « ربّك » . « 3 »
« مِنْ سِجِّيلٍ »
. في القاموس : « سجّيل ، كسكّيت : حجارة كالمدر ، معرّب « سَنگ » و « گِل » ، أو كانت طبخت بنار جهنّم ، وكتب فيها أسماء القوم ، أو قوله تعالى :
« مِنْ سِجِّيلٍ »
أي من سِجلّ ؛ أي ممّا كتب لهم أنّهم يعذّبون بها » . « 4 » وقال البيضاوي : «
« مِنْ سِجِّيلٍ »
أي من طين متحجّر ، معرّب سَنگ گِل » « 5 » .
وقيل : من السجلّ ، وهو الدلو الكبير . أو الإسجال وهو الإرسال . أو من السِجِّل ، ومعناه المكتوب المُدوّن « 6 » .
قال عليه السلام : ( كان طير سافّ ) .
« كان » تامّة ، و « سافّ » بتشديد الفاء ، أو تخفيفها . قال الجزري : « أسفّ الطائر ، إذا دنا من الأرض في طيرانه » . « 7 » وقال الجوهري : « سفا يسفو سُفُواً ، إذا أسرع في المشي والطيران » . « 8 » ( جاءهم من قِبَل البحر ) ؛ يقال : جهمه ، كمنعه ، إذا استقبله بوجهٍ كريهٍ .
وفي بعض النسخ : « جاءهم » ، وهو الأظهر .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 727 ( طير ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1618 ( أبل ) .
( 3 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 531 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 394 ( سجل ) .
( 5 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، ص 251 .
( 6 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 192 و 193 .
( 7 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 375 ( سفف ) .
( 8 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2378 ( سفى ) .