( ولايرهب ) عطف على « يفزع » .
( بهاتين الآيتين ) متعلّق بالفزع والرهبة .
( إلّا من كان من شيعتنا ) ؛ لأنّهم هم الذين يسندونهما إلى اللَّه ، ويصدِّقون قول أئمّتهم في ذلك . وأمّا غيرهم ممّن يسندهما إلى الحركات والأوضاع الفلكيّة ، فلا يفزعون بهما فزعاً يوجب صلاة الخوف والرجوع والإنابة عن الذنوب .
وقال بعض الأفاضل :
هذا من إخباره عليه السلام بالغيب ؛ لأنّه لم يقل بوجوب هذه الصلاة من العصر الأوّل إلى هذا الزمان أحدٌ من المخالفين ، مع تواتر أخبارهم بأنّه صلى الله عليه وآله صلّاها وأمر بها ، يظهر ذلك لمن تتبّع أصولهم وفروعهم . « 1 » وقال الصدوق رحمه الله : « إنّ الذي يخبر به المنجّمون من الكسوف ، فيتّفق على ما يذكرونه ليس من هذا الكسوف في شيء ، وإنّما يجب الفزع إلى المساجد والصلاة ؛ لأنّه آية تشبه آيات الساعة » انتهى . « 2 » ويؤيّده ما روي من الكسوف والخسوف في يوم عاشوراء وليلتها « 3 » . وروي أيضاً في الأخبار : « إنّ من علامات قيام القائم عليه السلام الكسوف والخسوف في غير الوقت المعهود ، وعند ذلك يختلّ وينقطع حساب المنجّمين » . « 4 »
وقوله : ( فافزعوا ) أي الجأوا .
( إلى اللَّه عزّ وجلّ ) بالصلاة والاستغاثة .
( ثمّ ارجعوا إليه ) بالتوبة والاستغفار .
الحديث الثاني والأربعون
متن الحديث الثاني والأربعين
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
شَكَوْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَلْقى مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنِ اسْتِخْفَافِهِمْ بِالدِّينِ ، فَقَالَ : « يَا إِسْمَاعِيلُ ،
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 433 .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 540 ( مع تلخيص ) .
( 3 ) . انظر : بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 205 ، ح 6 .
( 4 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 187 ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 433 و 434 .