تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقيل : كلمة « في » بمعنى « على » ؛ أي قدّر عليها ، ومحاذياً لها ، أو جعلها بحيث يمكن أن تجري الكواكب فيها عند الحاجة . « 1 » وقوله : ( النجوم والكواكب ) . العطف للتفسير ، أو للتعميم ، أو يُراد بالنجوم السيّارات وبالكواكب الثوابت . ( وقدّر ذلك كلّه على الفلك ) . الظاهر أنّ « ذلك » إشارة إلى المجاري ، أو إلى الجَرْي والحركات المفهومة منها . وقيل : الظاهر أنّ المراد بالفلك الفلك الأعظم الذي به قوام الحركة اليوميّة ، والجنس محتمل ، فيشمل الخوارج المراكز ، بل التداوير أيضاً . ولا يبعد أن يكون الشمس أيضاً تدويراً ، كما هو مذهب البعض ، وإن لم يثبتوه في المشهور . « 2 » ( ثمّ وكلّ بالفلك ملكاً ) . الظاهر أنّ المراد به الفلك المعروف في عرف الشرع ، ولا داعي لتأويله وصرفه عن الظاهر كما ارتكبه البعض ، وحمله على نفس فلكيّة مستتبعة لنفوس كثيرة معيّنة لها في تحصيل ما هو المطلوب منها ، وتلك النفوس الجزئيّة بالنسبة إليها كالقوى بالنسبة إلى النفس الإنسانيّة « 3 » ، وعلى هذا حركة الأفلاك مادّيّة ، وعلى ما قلناه قسريّة . وقوله : ( يستعتبهم ) ؛ أي يسترجعهم عمّا هم فيه من الذنوب والإساءة . وقيل : يخوّفهم بآية من آياته الدالّة على آثار غضبه . « 4 » قال الجزري : عتبه يَعتِبهُ عتباً ، وعَتَب عليه ، والاسم : المعتبة - بالفتح والكسر - ومن الموجدة ، والغضب . والعتاب : مخاطبة الإدلال ، ومذاكرة الموجدة . واستعتب : طلب أن يُرضى عنه . ومنه الحديث : « فلعلّه يستعتب » ؛ أي يرجع عن الإساءة ، ويطلب
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 185 . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 432 . ( 3 ) . احتمله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 432 . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 432 .