شرح
السند مجهول .
قوله : ( حديث البحر مع الشمس ) أي الحالة التي تعرض للشمس مع البحر الذي بين السماء والأرض .
وهذا الحديث من الأحاديث المتشابهة الغريبة التي علمها عند أهل العصمة .
وقوله : ( إنّ من الأقوات ) ؛ لعلّ المراد أسبابها .
وفي الفقيه « 1 » : « إنّ من الآيات » . « 2 » قال الفيروزآبادي : « القُوت : المُسكة من الرزق . ومن العيش : الكفاية » « 3 » انتهى .
وقيل : الأقوات : جمع قوت ، وهو ما يؤكل ليمسك الرمق ، والبحر قوت مجازاً ؛ لأنّه سبب له ، أو حقيقةً إن أريد بالقوت ما يشرب أيضاً ؛ لأنّ مياه الأرض من ذلك البحر ؛ لدلالة بعض الأخبار على أنّه ينزل منه ماء المطر والسحاب بمنزلة غربال له . « 4 »
وقوله : ( البحر الذي خلقه اللَّه ) .
لعلّ المراد بهذا البحر الفضاء والمسافة التي تتحرّك فيها الكواكب ، وتتبدّل أوضاعها ، أو ما تكون الكواكب مركوزة فيها ، ومتحرّكة بحركتها ، كخارج المركز للشمس والتداوير والحوامل لغيرها من السيّارات ، أو الممثّلات وأمثالها للجميع ، وكفلك البروج للثوابت .
ويرشد إليه قوله عليه السلام فيما بعد الفلك ، الذي عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب .
قال صاحب النهاية : « سمّي البحر بحراً لسعته . والعرب تسمّي المُدن والقرى البحر .
ومنه الحديث : « وكتب لهم ببحرهم » أي ببلدهم وأرضهم » . « 5 » وقال الفيروزآبادي : « البحر : الماء الكثير ، والشقّ ، وشقّ الاذن . ومنه البحيرة . والبَحَرةُ :
البلدة ، والمنخفض من الأرض » . « 6 »
وقوله : ( قدّر فيها ) أي في السماء ، أو في البحر بالنظر إلى كونه آية .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 539 ، ح 1506 .
( 2 ) . واستظهره العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 185 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 155 ( قوت ) .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 432 .
( 5 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 99 و 100 ( بحر ) مع التخيص .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ، ج 1 ، ص 367 ( بحر ) مع التلخيص .