تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الرِّضا . انتهى . « 1 » ومثله في الصحاح « 2 » . فلعلّ قوله عليه السلام : « يستعتبهم » من باب الحذف والإيصال ؛ أي يستعتب بهم . وقوله : ( فتصير الشمس ) أي بعضها . ( في ذلك البحر ) . قيل : الظرفيّة مجازيّة باعتبار أنّها بحذائه . « 3 » وأنت بعد خبرتك بما حقّقناه في معنى البحر ظهر لك أنّه لا حاجة إلى هذا التوجيه البعيد ، وأنّ الظرفيّة باقية على حقيقتها . وقوله : ( في ذلك البحر الذي يجري في الفلك ) أي يثبت ما فيه . وفي الفقيه : « الذي كان فيه الفلك » « 4 » وهو الأظهر . ( قال : فيُطمس ضَوؤها ) على بناء المجهول ؛ أي يُمْحى بعض ضوئها . والطمس : الدروس ، والإمحاء ، وفعله كنصر وضرب . وفي الفقيه : « فينطمس » ، وهو أظهر . ( ويتغيّر لونها ) بانطماس ضوئها . وقوله : ( أن يعظّم الآية ) ؛ لعظم ذنوب العباد ، أو لإصرارهم فيها . ( طَمست الشمس ) أي كلّها ( في البحر ) . وفي الفقيه : « غُمِست في البحر » . ( على ما ) أي على القدر الذي ( يحبّ اللَّه أن يخوّف خلقه بالآية ) من كثرة المدّة ، أو قلّتها ، أو انطماس بعضها ، أو كلّها . ( قال : فتخرج من الماء وهي كدرة ) . قيل : أي بعدما كانت كدرة ، أو تبقى فيها كدورة قليلة بعد الخروج أيضاً في زمان قليل . « 5 » وقوله : ( لا يفزع لهما ) أي لأجل حصول تينك الآيتين .
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 175 ( عتب ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 176 ( عتب ) . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 432 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 539 ، ح 1506 . ( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 186 .
البضاعة المزجاة — صفحة 66 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي