والناحية ، والطائفة من الشيء - ويضمّ - والرَّوشن ، والمنظر . ونحن في جناح سفر ؛ أي نريده » . « 1 » أقول : جميع هذه المعاني محتملة هنا ، ولا يحتاج إلى تقدير مضاف ، وارتكاب استعارة عند إرادة أكثرها .
وقوله : ( جائحة ) .
قال الجوهري : « الجَوْح : الاستئصال . ومنه الجائحة ، وهي الشدّة التي تجتاح المال من سنة أو فتنة » . « 2 »
وقوله : ( وهولَ المطّلَع ) ؛ بفتح اللّام ، أي الموت .
وقيل : المراد به رؤية ملك الموت . « 3 » وقال الجوهري : « هو موضع الاطّلاع من إشراف إلى انحدار » . « 4 » وقال الجزري : « يريد به الموقف يوم القيامة ، أو ما يُشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت ، فشبّهه بالمطّلع الذي يشرف عليه من موضع عال » . « 5 » ( والوقوفَ بين يدي الحكم العدل ) .
في القاموس : « الحكم ، بالضمّ : القضاء . والحاكم : مُنفِذ الحكم ، كالحَكَم محرّكة » . « 6 » وقد أشار عليه السلام بذكر الوقوف إلى ذلّ الخلائق حينئذٍ ، وبذكر الحكم إلى نفاذ حكمه تعالى عليهم ، وبذكر العدل إلى أنّه يثيب المطيع ، ويعاقب العاصي ، ولا يجور في حكمه .
وقوله : ( تُجزى ) على بناء المجهول . و ( كلّ نفس ) قائم مقام فاعله .
ولعلّ الجملة حاليّة ، وذو الحال النفس الواقفة التي تفهم من الوقوف . وذكر كلّ نفس من قبيل وضع المظهر موضع المضمر .
وقيل : كأنّ الجملة استئنافيّة ، جواباً عن سبب الوقوف ، أو غَرَضه . « 7 »
وقوله : ( ليجزي الذين أساؤؤا . . . ) تفصيل للسابق .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 219 ( جنح ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 360 ( جوح ) .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 211 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1254 ( طلع ) .
( 5 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 133 ( طلع ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 98 ( حكم ) .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 212 .