والحاصل : أنّ حال أهل الدُّنيا والراغبين إليها في سرعة زوالهم وانقطاع نعيم الدُّنيا عنهم بعد تنعّمهم بها ، وإقبالهم بالكلّيّة عليها ، واغترارهم بزخارفها شبيهة بحال الأرض في سرعة تعقّب فناء زخرفها وزينتها بالنبات بعد كمال نضرتها وخضرتها ، وحُسنها وبهجتها .
وقوله عليه السلام : ( مع أنّه لم يُصب . . . ) ؛ إشارة إلى شوب نعماء الدُّنيا ببلائها ، وخلط زهراتها بآفاتها ، تحذيراً عن الركون إليها ، والميل إلى تحصيلها .
قال الجوهري : « الخَيرة : الفاضلة من كلّ شيء . الخيرات جمع » . « 1 »
وفي القاموس :
الخير : المال ، والخيل ، والكثير الخير ، كخيّر - ككيّس - وهي بهاء . الجمع : أخيار .
وبالكسر : الكرم ، والشرف . وخار تخيّر : صار ذا خَيْر . والرجل على غيره خَيرَةً وخيّراً وخيرةً : فضّله . واخترته الرجال ، واخترته منهم وعليهم . والاسم : الخيرة ، بالكسر ، وكعِنبة . « 2 »
وفي النهاية : « خار اللَّه لك ؛ أي أعطاك ما هو [ خير ] لك . والخير بسكون الياء الاسم منه » . « 3 » وفي بعض النسخ : « حَبْرَةً » بالحاء المهملة المفتوحة ، والباء الموحّدة ، وهي السرور .
والنعمة : خير . والحسنة : وسعة العيش . والعَبرة ، بالفتح : الدمعة قبل أن تفيض ، أو الحزن بلا بكاء ، أو تردّد البكاء في الصدر . كذا في القاموس . « 4 »
وفي الصحاح : « العَبرة : تحلّب الدمع » . « 5 »
وقوله : ( في جَناح آمن ) .
قيل : أي في ظلّ جناحٍ آمن ، أو تحت جناحه كبيض الطير أو فرخه . وفيه مكنيّة وتخييليّة . « 6 » انتهى .
قال الفيروزآبادي : « الجناح : اليد ، والعضد ، والإبط ، والجانب ، ونَفْسُ الشيء ، والكتف ،
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 651 ( خير ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 25 ( خير ) مع التلخيص .
( 3 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 91 ( خير ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 83 ( عبر ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 732 ( عبر ) .
( 6 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 211 .