( فأصبحتم تَحكون من حالهم حالًا ) أي صرتم بحيث تماثل حالكم وصفاتكم حالَهم وصفاتِهم ، وتُخبر أوضاعكم وأطواركم عن أوضاعهم وأطوارهم ؛ لموافقتها لها .
وضمير « حالهم » راجع إلى قوم جفّت أقلامهم .
قال الفيروزآبادي : « الحال : كنية الإنسان ، وما هو عليه - كالحالة - والوقت الذي أنت فيه ، ويُذكّر . وحالات الدهر وأحواله : صُروفه » . « 1 » وقال : « حكوت الحديث أحكوه - كحكيته - أحكيه . وحكيت فلاناً وحاكيته : شابهته ، وفعلت مثل فعله أو قوله سواء . وعنه الكلام حكايةً : نقلته » . « 2 » ( وتحتذون من مسلكهم مثالًا ) .
في القاموس : « المِثال : المقدار ، والصفة » . « 3 » ونصبه على المفعوليّة ؛ أي تقتدون بهم في سلوكهم .
في القاموس : « احتذي مثاله ؛ أي اقتدي به » . « 4 » في بعض النسخ : « تحتدون » بالدال المهملة ، والمآل واحد . قال في القاموس : « حَدَى الليلُ النهارَ : تبعه ، كاحتداه » . « 5 » والسلك - بالفتح - مصدر بمعنى الذهاب ، والسير ، كالسلوك ، وفعله كنصر . ويحتمل أن يقرأ : « السِّلك » بالكسر ، أو كعنب .
في الصحاح : « السِّلكُ : الخيط » . « 6 »
وفي القاموس : « السِّلْكة ، بالكسر : الخيط يُخاط بها . الجمع : سِلَك » . « 7 » ويحتمل أيضاً كون السَّلك - بالفتح - بمعنى إدخال الشيء في الشيء .
وفي بعض النسخ : « من مسلكهم » أي طريقهم .
وقوله : ( سَفْر حلول ) أي مسافرون ، سافرتم من منازل عالم الأرواح ، وحللتم فيها .
( الموت بكم نزول ) بفتح النون ؛ أي نازل ، أو بضمّها .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 364 ( حول ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 319 ( حكي ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 49 ( مثل ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 316 ( حذو ) .
( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 315 ( حدو ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1591 ( سلك ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 307 ( سلك ) .