تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
( فإنّك لن تُعدم ) إلى آخره . فيه إيماء إلى أنّ المشكو إليه ينبغي أن يكون ممّن يُرجى به الإتيان بإحدى تلك الخصال . في القاموس : « العُدم ، بالضمّ ، وبضمّتين ، وبالتحريك : الفقدان . عَدِمه - كعلمه - وأعدمه اللَّه ، وأعدمني الشيء : لم أجده » . « 1 » وفي الصحاح : « يُقال : ما يعدمني هذا الأمرُ ؛ أي ما يعدوني » . « 2 » وقوله : ( بجاه ) أي قدر ومنزلة . وقوله : ( أو دعوة تُستجاب ) أي دَعا لك ، فيستجيب اللَّه دعاءه ، وقضى حاجتك . ( أو مَشُورةٍ برأي ) أي تنتفع برأيه حتّى شاورته . الحديث الثالث والتسعون والمائة

متن الحديث الثالث والتسعين والمائة ( خُطْبَةٌ لِامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام )

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤَدِّبُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْخَافِضِ الرَّافِعِ ، الضَّارِّ النَّافِعِ ، الْجَوَادِ الْوَاسِعِ ، الْجَلِيلِ ثَنَاؤُهُ ، الصَّادِقَةِ أَسْمَاؤُهُ ، الْمُحِيطِ بِالْغُيُوبِ ، وَمَا يَخْطُرُ عَلَى الْقُلُوبِ ، الَّذِي جَعَلَ الْمَوْتَ بَيْنَ خَلْقِهِ عَدْلًا ، وَأَنْعَمَ بِالْحَيَاةِ عَلَيْهِمْ فَضْلًا ، فَأَحْيَا ، وَأَمَاتَ ، وَقَدَّرَ الْأَقْوَاتَ أَحْكَمَهَا بِعِلْمِهِ تَقْدِيراً ، فَأَتْقَنَهَا « 3 » بِحِكْمَتِهِ تَدْبِيراً ، « 4 » إِنَّهُ كَانَ خَبِيراً بَصِيراً . هُوَ الدَّائِمُ بِلَا فَنَاءٍ ، وَالْبَاقِي إِلى غَيْرِ مُنْتَهًى ، يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَمَا فِي السَّمَاءِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرى ، أَحْمَدُهُ بِخَالِصِ حَمْدِهِ الْمَخْزُونِ بِمَا حَمِدَهُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ ، حَمْداً لَايُحْصَى لَهُ عَدَدٌ ، وَلَا يَتَقَدَّمُهُ أَمَدٌ ، وَلَا يَأْتِي بِمِثْلِهِ أَحَدٌ ، أُومِنُ بِهِ ، وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَسْتَهْدِيهِ ، وَأَسْتَكْفِيهِ ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 148 ( عدم ) . ( 2 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 1983 ( عدم ) . ( 3 ) . في الطبعة القديمة : « وأتقنها » . ( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « تقديراً » .