قال الجوهري : « السَّفَه : ضدّ الحلم . وأصله : الخفّة ، والحركة » « 1 » . ولعلّ المراد بالذنوب السَّفَه تسميةً للسبب باسم المسبّب . أو أريد بالسفه فيما سبق الذنوب تسمية للمسبّب باسم السبب .
والفساد : ضدّ الصلاح .
والعورة : سَوءة الإنسان ، وكلّ ما يستحي منه .
الحديث الثاني والتسعون والمائة
متن الحديث الثاني والتسعين والمائة
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « يَا حَسَنُ ، إِذَا نَزَلَتْ بِكَ نَازِلَةٌ ، فَلَا تَشْكُهَا إِلى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ ، وَلكِنِ اذْكُرْهَا لِبَعْضِ إِخْوَانِكَ ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تُعْدَمَ خَصْلَةً مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ ؛ إِمَّا كِفَايَةً بِمَالٍ ، وَإِمَّا مَعُونَةً بِجَاهٍ ، أَوْ دَعْوَةً فَتُسْتَجَابُ ، أَوْ مَشُورَةً بِرَأْيٍ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله عليه السلام : ( فلا تَشْكها ) ؛ من الشكاية . والفعل كدعا .
( إلى أحد من أهل [ الخلاف ] ) ؛ كأنّه لتضمّنها الشماتة غالباً ، وشكاية الربّ إلى عدوّه ؛ إذ الشكاية عن الفعل شكاية عن فاعله ، كما يدلّ عليه قول أمير المؤمنين عليه السلام : « من أصبح يشكو مصيبة نزلت به ، فإنّما يشكو ربّه » . « 2 » ( ولكن اذكرها لبعض إخوانك ) .
فيه دلالة على جواز ذكر المصيبة والحاجة للإخوان في الدِّين ، بل على رجحانه . قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من شكا الحاجة إلى مؤمن ، فكأنّما شكا إلى اللَّه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2234 ( سفه ) .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 508 ، الكلام 228 ؛ الاختصاص ، ص 226 ؛ تحف العقول ، ص 6 و 217 .
( 3 ) . نهج البلاغة ، ص 551 ، الكلام 427 .