تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
وقوله : ( معونته ) . في الصحاح : « المعونة : الإعانة . يُقال : ما عندك مَعُونة ولا مَعانة ولا عَون » . « 1 » وفي القاموس : « استعنته ، فأعانني ، وعوّنني . والاسم العَون والمعانة والمَعْوَنةُ والمَعْون » . « 2 » وقوله : ( القصد ) أي الاقتصاد ، وهو العدل ، والتوسّط بين الإفراط والتفريط ، والإسراف والتقتير ، وهو منصوب على المصدر . وفي بعض النسخ : « وأنفق الفضل » ، ولعلّ المراد الفاضل عن المعونة . وقوله : ( عن الفضول ) أي الأمور الغير النافعة ، سواء كان مضرّاً ، أم لا ، قولًا كان أو فعلًا . والمراد هنا الأوّل ؛ أي القول بقرينة التقييد وتخصيصه بالمباح خلاف الظاهر . في القاموس : « الفضل : ضد النقص . الجمع فُضُول . والفضولي ، بالضمّ : المشتغل بما لا يعنيه » . « 3 » ( وقبيح الفعل ) ؛ هو ما يذمّ به عقلًا وشرعاً ، وكأنّه معطوف على « الفضول » بتقدير مضاف ؛ أي أمسك قوله عن ذكر قبيح الفعل ، بأن يجريه على لسانه ، أو يرخّص ، ويفتي فيه . ويحتمل عدم اعتبار القول في المعطوف ؛ فإنّ الغرض في العطف التشريك في العامل ، لا في متعلّقاته . وقيل : كأنّه عطف على « أمسك » بتقدير فعل يدلّ عليه المذكور ؛ أي أمسك عن فعل القبيح . قال : وعطفه على « الفضول » بحمل الفعل على فعل اللّسان يأباه ظهور عموم الفعل ، ولزوم التكرار « 4 » . انتهى ، فليتأمّل . الحديث الواحد والتسعون والمائة

متن الحديث الواحد والتسعين والمائة

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، رَفَعَهُ عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ ، قَالَ : إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَتَمَنَّى الْغِنى لِلنَّاسِ أَهْلُ الْبُخْلِ ؛ لِانَّ النَّاسَ إِذَا اسْتَغْنَوْا كَفُّوا عَنْ أَمْوَالِهِمْ ، وَإِنَّ
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2168 ( عون ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 250 ( عون ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 31 ( فضل ) مع التلخيص . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 193 .