تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الحلال الزائد عن قدر الحاجة ؛ لعلمه بأنّه شاغل له عن الآخرة . ( من غير رغبة عن سيرتي ) . في كثير من النسخ : « سيري » . السيرة ، بالكسر : السنّة ، والطريقة ، والهيئة . وجمعها : سِيَر ، كعنب . والرغبة عنها إمّا بإنكارها ، أو عدم المبالاة ، وترك العمل بها . وقوله : ( من غير تحوّل عن سنّتي ) . في بعض النسخ : « عن نفسي » . وحاصل الفقرتين أنّ الزُّهد والرفض ينبغي أن يكون من غير إفراط في ترك الطيّبات من المأكول والملبوس والنساء والطيب ونحوها ، كما هو شأن المبتدعة من الصوفيّة ، بل يزهد في الشبهات ، وبترك زوائد المحلّلات التي تشغل القلب عن الطاعات ؛ إذ لا رهبانيّة في الإسلام . ويفسّرهما قوله صلى الله عليه وآله : ( واتّبع الأخيار من عترتي ) . في الصحاح : « العترة : نسل الرجل ، ورهطه الأدنون » . « 1 » والمراد هنا أهل العصمة عليهم السلام . وقوله : ( الخُيَلاء ) وزان السُّفهاء : التكبّر . ( والتفاخر ) أي أهل التمدّح بالخصال من الشرف والحسب والنسب وأمثالها . ( والرغبة في الدُّنيا ) عطف على الخيلاء . ( المبتدعين خلاف سنّتي ) من أصحاب الرأي والقياس والأهواء النفسانيّة . ( العاملين بغير سنّتي ) . في بعض النسخ : « سيرتي » ؛ يعني الذين يعملون على وفق ما يبتدعون . وقيل : المراد بهم أتباع المبتدعين . « 2 » وقوله : ( عاد به ) ؛ من العائدة ، وهي العطف ، والمنفعة ، والمعروف ، والصِّلة . يُقال : عاد معروفه عوداً ؛ أي أفضل ، وأعطى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 735 ( عتر ) . ( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 192 .