الحلال الزائد عن قدر الحاجة ؛ لعلمه بأنّه شاغل له عن الآخرة .
( من غير رغبة عن سيرتي ) .
في كثير من النسخ : « سيري » .
السيرة ، بالكسر : السنّة ، والطريقة ، والهيئة . وجمعها : سِيَر ، كعنب .
والرغبة عنها إمّا بإنكارها ، أو عدم المبالاة ، وترك العمل بها .
وقوله : ( من غير تحوّل عن سنّتي ) .
في بعض النسخ : « عن نفسي » .
وحاصل الفقرتين أنّ الزُّهد والرفض ينبغي أن يكون من غير إفراط في ترك الطيّبات من المأكول والملبوس والنساء والطيب ونحوها ، كما هو شأن المبتدعة من الصوفيّة ، بل يزهد في الشبهات ، وبترك زوائد المحلّلات التي تشغل القلب عن الطاعات ؛ إذ لا رهبانيّة في الإسلام .
ويفسّرهما قوله صلى الله عليه وآله : ( واتّبع الأخيار من عترتي ) .
في الصحاح : « العترة : نسل الرجل ، ورهطه الأدنون » . « 1 » والمراد هنا أهل العصمة عليهم السلام .
وقوله : ( الخُيَلاء ) وزان السُّفهاء : التكبّر .
( والتفاخر ) أي أهل التمدّح بالخصال من الشرف والحسب والنسب وأمثالها .
( والرغبة في الدُّنيا ) عطف على الخيلاء .
( المبتدعين خلاف سنّتي ) من أصحاب الرأي والقياس والأهواء النفسانيّة .
( العاملين بغير سنّتي ) .
في بعض النسخ : « سيرتي » ؛ يعني الذين يعملون على وفق ما يبتدعون .
وقيل : المراد بهم أتباع المبتدعين . « 2 »
وقوله : ( عاد به ) ؛ من العائدة ، وهي العطف ، والمنفعة ، والمعروف ، والصِّلة . يُقال : عاد معروفه عوداً ؛ أي أفضل ، وأعطى .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 735 ( عتر ) .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 192 .