تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ويحتمل أن يُراد هنا بالمصاب مكان الإصابة ، أونفس المصيبة ، أو يجعل الإضافة بيانيّة . أو نقول : أصله المصابة ، فحذفت التاء في الإضافة تخفيفاً ، كما في أقام الصلاة . الحديث التسعون والمائة

متن الحديث التسعين والمائة

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، « 1 » عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ ، وَنَحْنُ فِي نَادِينَا ، وَهُوَ عَلى نَاقَتِهِ ، وَذلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَوَقَفَ عَلَيْنَا ، فَسَلَّمَ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ ، ثُمَّ قَالَ : « مَا لِي أَرى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ ، حَتّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هذِهِ الدُّنْيَا عَلى غَيْرِهِمْ كُتِبَ ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِي هذِهِ الدُّنْيَا عَلى غَيْرِهِمْ وَجَبَ ، وَحَتّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا وَيَرَوْا مِنْ خَبَرِ الْأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ ، سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ ، عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ ، بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ ، وَيَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ ، فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ ؟ ! هَيْهَاتَ ، هَيْهَاتَ أَ مَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ ؟ لَقَدْ جَهِلُوا ، وَنَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَآمَنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ ، وَلَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وَبَوَائِقَ حَادِثَةٍ ، طُوبى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَوْفِ النَّاسِ ، طُوبى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ ، طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ ، وَزَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي ، « 2 » وَرَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي ، وَاتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي ، وَجَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ وَالتَّفَاخُرِ وَالرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا ، الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي ، الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سُنَّتِي ، « 3 » طُوبى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، وَعَادَ بِهِ عَلى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ ، طُوبى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ ، وَبَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ ، وَعَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ ، طُوبى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ ، وَبَذَلَ الْفَضْلَ ، وَأَمْسَكَ قَوْلَهُ عَنِ الْفُضُولِ وَقَبِيحِ الْفِعْلِ » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( في نادينا ) أي مجلسنا ، ومتحدّثنا .
هامش
( 1 ) . في الحاشية : « الأنصاري ، ثقة ، واسمه عبد الغفار بن القاسم » . انظر : رجال النّجاشي ، ص 246 ، الرقم 649 ؛ رجال‌الطوسي ، ص 140 ، الرقم 1490 . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « سيَري » . ( 3 ) . في كلتا الطبعتين : « سيرتي » .