على صيغة المخاطب المعلوم ، و « نفسك » مفعوله .
في القاموس : « طمح بصره إليه ، كمنع : ارتفع . وكلّ مرتفع : طامح . وأطمح بصره : رفعه » . « 1 » والمقصود التحذير من النظر إلى حال من هو أعلى مرتبة بحسب الدُّنيا ، وتمنّى مثل حاله .
وقوله تعالى في سورة التوبة :
« فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ »
.
في القاموس : « أعجبه : حمله على العجب منه » « 2 » ؛ أي لا تملِكُ ، ولا تزعجك كثرة أموال هؤلاء المنافقين ، وكثرة أولادهم إلى العجب منهما ، ولا تأخذ بقلبك ما تراه منهم ، ولا تنظر إليهم بعين الإعجاب ؛ فإنّ ذلك استدراج ووبال لهم ، كما قال :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ »
« 3 » .
وقوله تعالى في سورة طه :
« وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ » .
قال البيضاوي :
أي نظر عينيك .
« إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ »
استحساناً وتمنّياً أن يكون لك مثله .
« أَزْواجاً مِنْهُمْ »
أصنافاً من الكفرة . ويجوز أن يكون حالًا من الضمير في « به » ، والمفعول منهم ؛ أي إلى الذي متّعنا به ، وهو أصنافٌ بعضهم أو ناساً منهم .
« زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
منصوب بمحذوف دلّ عليه « متّعنا » ، أو « به » على تضمينه معنى أعطينا . أو بالبدل من محلّ « به » ، أو من « أزواجاً » بتقدير مضاف ودونه ، وهي الزينة والبهجة . « 4 »
وقوله : ( من ذلك ) أي من طموح البصر والنظر إلى عزّ الدُّنيا وفخرها نظر راغبٍ فيها .
قال الجوهري : « الوَقود : الحطب » . « 5 » وقال : « السعفة ، بالتحريك : غصن النخل . والجمع : السَّعْف أيضاً » . « 6 »
وقوله : ( فاذكر مُصابك برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) ؛ أمر به لأنّ ذكر المصائب العِظام يوجب الرِّضا بما دونها .
قال الجوهري : « أصابته مصيبةٌ ، فهو مُصاب » . « 7 »
وفي القاموس : « الإصابة : التفجيع ، كالمصابة . والصّابة : المصيبة ، كالمصابة » انتهى . « 8 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 238 ( طمح ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 101 ( عجب ) .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 55 .
( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 78 .
( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 81 ( وقد ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1374 ( سعف ) .
( 7 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 165 ( صوب ) .
( 8 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 94 ( صوب ) .