وهذا يرجع إلى الوجه الثاني ، ويؤيّده ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام : « الحكمة ضالّة المؤمن ، فخُذ الحكمة ولو من أهل النفاق » . « 1 » وروي عنه عليه السلام أيضاً : « خُذ الحكمة أنّى كانت ؛ فإنّ الحكمة تكون في صدر المنافق ، تضطرب « 2 » في صدره حتّى تخرج ، وتسكن إلى صاحبها « 3 » في صدر المؤمن » . « 4 » وقيل : المراد كما أنّ صاحب ضالّة أخذ ضالّته ممّن يجدها ، ولا يحلّ له منعها عن مالكها ؛ فإنّه أحقّ بها ، كذلك العالم إذا سُئل عن مسألة ، ورأى في السائل فطانة واستعداداً لذلك العلم ، فعليه أن يعلّمه إيّاه ، ولا يحلّ له منعه منه . « 5 » الحديث السابع والثمانون والمائة
متن الحديث السابع والثمانين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، أَوْ غَيْرِهِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ كَاتِبِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ شَرِكَ فِي دَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، وَابْنَتُهُ جَعْدَةُ سَمَّتِ الْحَسَنَ عليه السلام ، وَمُحَمَّدٌ ابْنُهُ شَرِكَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام » .
شرح
السند ضعيف .
قال العلّامة رحمه الله في الخلاصة نقلًا عن الشيخ :
الأشعث بن قيس الكندي أبو محمّد ، سكن الكوفة ، ارتدّ بعد النبيّ صلى الله عليه وآله في ردة أهل ياسر ، زوّجه أبو بكر أخته امّ فروة ، وكانت عوراء ، فولدت له محمّداً ، وكان من أصحاب عليّ عليه السلام ، ثمّ صار خارجيّاً ملعوناً . انتهى . « 6 » وقيل : إنّ الأشعث هو الذي أرسل إليه معاوية مائة ألف درهم ليحثّ عساكر أمير
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 481 ، الكلام 80 ؛ خصائص الأئمّة ، ص 94 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 99 ، ح 57 .
( 2 ) . في المصدر : « فتلجلج » .
( 3 ) . في المصدر : « صواحبها » .
( 4 ) . نهج البلاغة ، ص 481 ، الكلام 79 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 99 ، ح 56 .
( 5 ) . نقله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 187 .
( 6 ) . خلاصة الأقوال ، ص 325 .