قيل : للتشبيه . وخبر « أنّ » محذوف ، والباء بمعنى « مع » ؛ أي كأنّي مع القائم ، وناظرٌ إليه .
وأقول : فيه بحث . ثمّ قال : فقد شبّه حالته العلميّة بحالته البصريّة في تحقّق وقوعها وتيقّنه .
ويحتمل إرادة المماثلة بين الحالتين من غير تشبيه إحداهما بالأخرى . « 1 »
وقوله : ( على منبر الكوفة ) ؛ حال عن القائم .
وقوله : ( عليه قَباء ) ؛ حال بعد حال .
والقَباء ، بالفتح والمدّ : الذي يلبس .
وكأنّ « وَرَيان » معرّب « گريبان » .
قال المطرزي : « الوريان ، بالكسر : الجيب » .
وفي القاموس : « فكّه : فصله . ويَده : فتحها عمّا فيها » . « 2 » وفيه : « جفل الظليم جُفولًا : أسرع ، وذهب في الأرض ، كأجفل . وأجفَلته أنا ، وانجفل القوم ؛ أي انقلعوا ، فمضوا ، كأجفلوا » . « 3 » وقال الجوهري : « النقيب : العريف ، وهو شاهد القوم وضمينهم . والجمع : النقباء . وقد نَقَب على قومه ينقب نقابة ، مثل كتب يكتب كتابة » « 4 » انتهى .
وقيل : لعلّ الكتاب مشتمل على لعن أئمّة المخالفين ، أو على الأحكام التي تخالف ما عليه عامّة الناس . « 5 » الحديث السادس والثمانون والمائة
متن الحديث السادس والثمانين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، « 6 » قَالَ :
« الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ ، فَحَيْثُمَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ضَالَّتَهُ فَلْيَأْخُذْهَا » .
هامش
( 1 ) . إلى هاهنا كلام القائل ، وهو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 186 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 315 ( فكك ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 349 ( جفل ) مع التلخيص .
( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 227 ( نقب ) .
( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 36 .
( 6 ) . في الطبعة القديمة : « أبي عبد اللَّه عليه السلام » ، وهو سهو ، ولم نجد من النسخ ما يؤيّده ، ورواية عمرو بن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام تكرّرت في الأسناد كثيرة .