وقيل : أو يَبرُق بريقاً ؛ لصفائه ، أو لوفوره . « 1 » في القاموس : « زخّه : أوقعه في وَهْدةٍ . وزَيْدٌ : اغتاظ ، ووثب . وببوله : رماه . والحادي : سارَ سيراً عنيفاً . وزخّ الجمر يَزخُّ زخّاً وزخيخاً : بَرق » « 2 » .
وقوله : ( كان دماً مسفوحاً ، أو لحم خنزير ) .
سَفَحَ الدم ، كمنع : أراقه ، وأرسله . والغرض أنّ ذلك الماء حرام عليه مثلهما ؛ إمّا لأنّ الدُّنيا وما فيها كلّه للإمام ، وأنّه أباحه لشيعته فقط . أو لعقيدته الباطلة ، وقد أخرج اللَّه تعالى طيّبات الرزق للمؤمنين ، وحرّمها على الكافرين .
الحديث الرابع والستّون والمائة
متن الحديث الرابع والستّين والمائة
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « كَيْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّي زَيْدٍ ؟ »
قُلْتُ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ ، فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ أَخَذْنَا خَشَبَتَهُ ، « 3 » فَدَفَنَّاهُ فِي جُرُفٍ عَلى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَيْلُ يَطْلُبُونَهُ ، فَوَجَدُوهُ ، فَأَحْرَقُوهُ .
فَقَالَ : « أَ فَلَا أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيداً ، وَأَلْقَيْتُمُوهُ فِي الْفُرَاتِ ؟ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ » .
شرح
السند مرسل .
قوله : ( يحرسونه ) ؛ يعني بعد أن صلبوه .
والحِراسة : الحفظ ، والرُّقُوب ، وفعله كنصر .
( فلمّا شفّ الناس ) أي نقصوا ، وفلّوا ، أو رقّوا .
في القاموس : « شَفَّ الثوب يَشِفُّ شَفُوفاً وشفيفاً : رقّ ، فحكى ما تحته . والشفّ ، ويكسر :
الفضل ، والنقصان ضدٌّ . وشَفَّ يشفّ : زاد ، ونقص ، ويحرّك » . « 4 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 24 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 260 ( زخخ ) .
( 3 ) . في كلتا الطبعتين وأكثر نسخ الكافي : « جُثّته » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 159 ( شفف ) .