بالداء الداء الدمويّ ، فيكون عامّاً مخصوصاً ، وإلّا فالأمر مشكل ؛ لأنّ كون الحجامة نافعة في جميع الأمراض محلّ تأمّل ، وعلم ذلك على تقدير صحّة السند وإرادة العموم مرفوع عنّا . « 1 » والسام ، بتخفيف الميم : الموت .
وقوله : ( شبر من الحاجبين ) .
في القاموس : « الشبر ، بالكسر : ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخِنصر . وبالفتح : كيل الثوب بالشبر . وشبّر تشبيراً : قدّر » . « 2 » قيل : معنى « شبَر من الحاجبين » أنّه شبر من منتهاهما من يمين الرأس وشماله حتّى انتهى الشبر إلى النقرة خلف الرأس ، أو من بين الحاجبين إلى حيث انتهت من مقدم الرأس ، كما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الحجامة على الرأس على شبر من طرف الأنف ، وفتر من بين الحاجبين ، وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسمّيها بالمنقذة » . « 3 » وفي حديث آخر : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحتجم على رأسه ، ويسمّيه المغيثة والمنقذة » . « 4 » وروي أيضاً بإسناده عن البرقي ، رفعه إلى أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام ، قال : « احتجم النبيّ صلى الله عليه وآله في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثاً ، سمّى واحدة النافعة ، والأخرى المغيثة ، والثالثة المنقذة » . « 5 » الحديث الواحد والستّون والمائة
متن الحديث الواحد والستّين والمائة
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
قَالَ : « أَ تَدْرِي يَا رِفَاعَةُ لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً ؟ »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 175 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 55 ( شبر ) ملخّصاً .
( 3 ) . معاني الأخبار ، ص 247 ، ح 2 . وعنه في بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 112 ، ح 13 .
( 4 ) . المصدر ، ذيل ح 13 .
( 5 ) . المصدر ، ص 247 ، ح 1 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 113 ، ح 22120 ؛ وبحار الأنوار ، ج 59 ، ص 112 ، ح 12 . والقائل هو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 22 و 23 .