وقوله تعالى :
« عامِلَةٌ ناصِبَةٌ »
.
قال البيضاوي :
أي تعمل ما تتعب فيه ، كجرّ السلاسل ، وخوضها في النار خوض الإبل في الوحل ، والصُّعود والهبوط في تلالها ووهادها ما عملت ونصبت في أعمال لا تنفعها يومئذٍ .
« تَصْلى ناراً »
تدخلها
« حامِيَةً »
متناهية في الحرّ . انتهى . « 1 » وأقول : يحتمل أن يكون غرضه عليه السلام تفسير « ناصبة » بمن نصب العداوة لأهل الولاية ، وتكون « عاملة » خبراً آخر للوجوه ، أو تكون مبتدأ ، و « ناصبة » صفتها ، وجملة « تُصلى » خبرها .
والتأنيث باعتبار الموصوف المقدّر ؛ يعني نفس عاملة .
الحديث الثالث والستّون والمائة
متن الحديث الثالث والستّين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 2 » ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ وَيَزِيدَ بْنِ حَمَّادٍ ، جَمِيعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، فِيمَا أَظُنُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ :
« لَوْ أَنَّ غَيْرَ وَلِيِّ عَلِيٍّ عليه السلام أَتَى الْفُرَاتَ ، وَقَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلى جَنْبَيْهِ ، وَهُوَ يَزُخُّ زَخِيخاً ، فَتَنَاوَلَ بِكَفِّهِ ، وَقَالَ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ، كَانَ دَماً مَسْفُوحاً ، أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( قد أشرف ماؤه على جنبيه ) ؛ كناية عن كثرة مائه ، وكمال وفوره ، وعدم احتياج الناس إليه أجمع ، وعدم توهّم ضررٍ على أحد في شربه .
وكذا قوله : ( وهو يزخّ زَخيخاً ) .
الضمير للفرات . والفعل على بناء الفاعل ، من باب نصر ؛ أي يدفع ماءه إلى الساحل ، ورماه ، أو يسير ويجري سريعاً ؛ لوفوره وقوّته .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 483 .
( 2 ) . السند معلّق كسوابقه .