بذنب السقيم ) . السقيم ، بالضمّ وبالتحريك : المرض . والمراد بالسقيم هنا المذنب . وقوله : يَشينكم ) . الشين : القبح ، والعيب ، وفعله كباع . والضمير المنصوب في قوله : فتجالسونهم ، وتحدّثونهم ) راجع إلى الرجل باعتبار كون اللّام للاستغراق ، أو للجنس الشامل للكثرة . وقوله : هؤلاء شرّ من هذا ) أي هؤلاء الذين يجالسون هذا الفاسق ولا ينهونه شرٌّ منه . وقيل : الجملة استفهام إنكاريّ ، والمشار إليهم بهؤلاء العامّة . ومنهم من قرأ « مَنْ » بالفتح ، وجعل المشار إليهم أيضاً العامّة . « 1 » ولا يخفى بُعدهما ، وكذا جعل المشار إليه بهؤلاء ذلك الرجل ومن يجلس معه ، والمشار إليه بهذا أبا عبد اللَّه عليه السلام . وقوله : زبرتموهم ، ونهيتموهم ) . في القاموس : « الزَّبْر : المنع ، والنهي ، يَزبُر ويزبِر » . « 2 » وفيه : « نهاه ينهاه نهياً ، ضدّ أمره » . « 3 » وقوله : أبرّ بكم وبي ) أي أكثر بِرّاً ، أو أبعد من الشين والعيب والتهمة . في القاموس : « البرّ : الاتّساع في الإحسان ، وضدّ العقوق . وأصلح العرب أبرّهم ؛ أي أبعدهم » . « 4 » وفي هذا الخبر دلالة على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى حرمة مجالسة الفاسق ، ووجوب التحرّز عن مواضع التهمة . الحديث الواحد والخمسون والمائة
متن الحديث الواحد والخمسين والمائة
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 5 » ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ :
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 18 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 37 ( زبر ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 398 ( نهي ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 370 ( برر ) مع التلخيص .
( 5 ) . السند معلّق على سابقه ، ويروي عن سهل ، عدّة من أصحابنا .