تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالى :
« فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ »
« 1 » ، قَالَ : « كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ : صِنْفٌ ائْتَمَرُوا ، وَأَمَرُوا ، فَنَجَوْا . وَصِنْفٌ ائْتَمَرُوا ، وَلَمْ يَأْمُرُوا ، فَمُسِخُوا ذَرّاً . وَصِنْفٌ لَمْ يَأْتَمِرُوا ، وَلَمْ يَأْمُرُوا ، فَهَلَكُوا » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ائتمروا ، وأمروا ) . الائتمار : قبول الأمر ، والامتثال به ؛ يعني أنّهم امتثلوا بفعل الأوامر ، وترك النواهي ، وأمروا غيرهم أيضاً بهما . وقوله : فمُسخوا ذَرّاً ) . في النهاية : « الذرّ : النمل الصغير الأحمر ، واحدتها : ذرّة » . « 2 » إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ هذه الآية وما قبلها وما بعدها في سورة الأعراف هكذا :
« وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »
« 3 » . قال البيضاوي :
« فَلَمَّا نَسُوا »
أي تركوه ترك الناسي .
« ما ذُكِّرُوا بِهِ »
أي ما ذكّر صلحاؤهم .
« أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا »
بالاعتداء ، ومخالفة أمر اللَّه تعالى
« بِعَذابٍ بَئِيسٍ »
شديد . ثمّ قال :
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 165 . ( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 157 ( ذرر ) مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 163 - / 166 .