مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله إِلَى النَّاسِ ، قِيلَ لِلرَّجُلِ : أَ تَدْرِي مَنِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى النَّاسِ ؟
قَالَ : لَا .
قَالُوا لَهُ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ نَزَلَ بِكَ بِالطَّائِفِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَكْرَمْتَهُ » .
قَالَ : « فَقَدِمَ الرَّجُلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وَأَسْلَمَ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : أَ تَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : وَمَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ : أَنَا رَبُّ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلْتَ بِهِ بِالطَّائِفِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ، فَأَكْرَمْتُكَ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَرْحَباً بِكَ ، سَلْ حَاجَتَكَ .
فَقَالَ : أَسْأَلُكَ مِائَتَيْ شَاةٍ بِرُعَاتِهَا .
فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله بِمَا سَأَلَ ، ثُمَّ قَالَ لِاصْحَابِهِ : مَا كَانَ عَلى هذَا الرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَنِي سُؤَالَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسى عليه السلام ؟ !
فَقَالُوا : وَمَا سَأَلَتْ عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسى ؟
فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ ذِكْرُهُ - أَوْحى إِلى مُوسى أَنِ احْمِلْ عِظَامَ يُوسُفَ مِنْ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ بِالشَّامِ ، فَسَأَلَ مُوسى عَنْ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام ، فَجَاءَهُ « 1 » شَيْخٌ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْرِفُ قَبْرَهُ فَفُلَانَةُ .
فَأَرْسَلَ مُوسى عليه السلام إِلَيْهَا ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ ، قَالَ : تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ عليه السلام ؟
قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ : فَدُلِّينِي عَلَيْهِ ، وَلَكِ مَا سَأَلْتِ .
قَالَ « 2 » : لَاأَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا بِحُكْمِي .
قَالَ : فَلَكِ الْجَنَّةُ .
قَالَتْ : لَاإِلَّا بِحُكْمِي عَلَيْكَ .
فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلى مُوسى : لَايَكْبُرُ عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهَا حُكْمَهَا .
هامش
( 1 ) . في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها : « فجاء » .
( 2 ) . في الطعبة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها : « قالت » .