إظهار الشيعة خلاف ما يضمرون ؛ فإنّه للَّهتعالى ولإطاعة أمره . « 1 »
وقوله : ( رأف بكم ) .
في القاموس : « الرأفة : أشدّ الرحمة ، أو أرقّها . ورأف اللَّه بك ، مثلّثة » . « 2 » ( فجعل المتعة عوضاً لكم من الأشربة ) .
كأنّ المراد بالأشربة [ الأشربة ] المحرّمة التي تستحلّه العامّة ، كالنبيذ والفقّاع ونحوهما ؛ يعني لما حرّم عليكم تلك الأشربة حلّل لكم المتعة عوضاً منها .
وقيل : معناه : كما أنّهم يتلذّذون بالفقّاع والأنبذة التي هم يستحلّونها ، وأنتم تحرّمونها ولا تنتفعون بها ، كذلك المتعة أنتم تلتذّون بها ، وهم لاعتقادهم حرمتها لا ينتفعون ولا يتلذّذون .
انتهى . « 3 » وهو كما ترى .
وفي بعض النسخ : « الأسرية » بدل « الأشربة » . قيل : كأنّ الياء للنسبة إلى الأسير ، والتاء باعتبار تأنيث الموصوف ، وهي الأمَة ، كالأثيريّة والحنفيّة في النسبة إلى الأثير والحنيف ؛ يعني أنّه تعالى علم أنّ السريّة والأمَة في دولة الباطل في يد أهله ، وأن ليس لكم القدرة على شرائها وحفظها وإنفاقها ، جعل لكم المتعة عوضاً منها ، وهي أسهل . « 4 » وقيل : الأسريّة - بفتحتين - جمع السريّة ، وهي الأمة المستورة ، وهذا الجمع وإن لم يثبت لغةً ؛ لأنّ الأسريَة جمع السريّ - كغنيّ - وهو نهرٌ صغير ، يجرى إلى النخل ، لكن كلام المعصوم هو الأصل . « 5 » الحديث الرابع والثلاثون والمائة
متن الحديث الرابع والثلاثين والمائة
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ ، قَالَ :
هامش
( 1 ) . إلى هاهنا كلام القائل ، وهو العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 370 .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 142 ( رأف ) .
( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 371 .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 156 .
( 5 ) . نقله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 156 .