جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ حُرّاً ، فَهُوَ عَرَبِيٌّ ؛ وَمَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ ، فَخُفِرَ فِي عَهْدِهِ ، فَهُوَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ؛ وَمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ طَوْعاً ، فَهُوَ مُهَاجِرٌ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( مَن وُلد في الإسلام حُرّاً ) ؛ المراد به الإيمان .
( فهو عربيّ ) .
قال بعض الأفاضل :
المقصود أنّ الأخبار الواردة في مدح العرب تشتمل كلّ من ولد في الإسلام حُرّاً ، وكان على دين الحقّ ، ولو كان من العجم لورود كثير من الأخبار أنّهم يُحشرون بلسان العرب ، وأنّ من كان على غير دين الحقّ يُحشر بلسان العجم وإن كان من العرب . « 1 » وقيل : لعلّ المراد بالعرب محمّد صلى الله عليه وآله ؛ لأنّه سيّد العرب ، والنسب صوريّ ومعنويّ .
وبعبارة أخرى : جسمانيّ وروحانيّ ، والمراد بهذا النسب النسب المعنويّ الروحاني .
وسيجئ أنّ النسب الذي يصلح التفاخر به هو الإسلام . « 2 » ( ومن كان له عهد ) أي أمان .
( فخُفر ) على بناء المفعول .
( في عهده ، فهو مولى لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ) .
في المصباح : « المولى : الحليف ، وهو المعاهد . والمولى أيضاً : الناصر ، من الولاية ، بالفتح والكسر » . « 3 » وقال الجزري : « خفرت الرجل : أجرته ، وحفظته . وخفرته ، إذا كنت له خفيراً ؛ أي حامياً وكفيلًا . والخفارة ، بالكسر والضمّ : الذمام . وأخفرت الرجل ، إذا نقضتَ عهده » . « 4 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 357 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 149 .
( 3 ) . المصباح المنير ، ص 672 ( ولي ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 52 ( خفر ) .