كان مستتراً بها . « 1 »
وقيل : لعلّ المراد بتصديقه تصديقه ظاهراً ، والإغماض عنه ، وعدم المؤاخذة به ، والإذاعة عليه ، لا الحكم بأنّه صادق في نفس الأمر ؛ لأنّه قد يحصل العلم بخلاف ذلك من الشهود ، خصوصاً مع أيمانهم ، أو بالإبصار ، أو بالاستماع منه .
وهذا إن صدرت منه زلّات بالنسبة إليك ، وأمّا إن صدرت منه بالنسبة إلى اللَّه تعالى ، أو إلى أحدٍ غيرك ، فربّما وجب بذلك أداء الشهادة عليه عند الحاكم ، وإن لم يجز لك تعييره ، وإذاعة عثراته بين الناس . « 2 » ( لا تديعنّ « 3 » ) من الادّعاء .
في القاموس : « ادّعى عليه كذا : زعم له حقّاً ، أو باطلًا » . « 4 » وفي بعض النسخ : « لا تذيعنّ » من الإذاعة ، وهي الإفشاء .
( عليه شيئاً تَشينه به ) أي عيباً تعيبه به . والشين : ضدّ الزين .
( وتَهدم به مروءته ) .
قال الجوهري : « المُروءة : الإنسانيّة ، ولك أن تشدّد » . « 5 » وقوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ » .
قال البيضاوي : « أي يريدون .
« أَنْ تَشِيعَ »
: أن تنتشر
« الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
بالحدّ والسعير إلى غير ذلك » . « 6 »
وفي القاموس : « الفاحشة : الزنا ، وما يشتدّ قبحه من الذنوب ، وكلّ ما نهى اللَّه - عزّ وجلّ - عنه » . « 7 » الحديث السادس والعشرون والمائة
متن الحديث السادس والعشرين والمائة ( حديث من ولد في الإسلام )
سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ « 8 » ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنِ الْحُبَابِ بْنِ مُوسى ، عَنْ أَبِي
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 357 .
( 2 ) . إلى هاهنا كلام القائل ، وهو المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 148 .
( 3 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً : « لا تُذيعنّ » .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 328 ( دعو ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 72 ( مرء ) .
( 6 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 72 ( مرء ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 282 ( فحش ) .
( 8 ) . السند معلّق كسابقه .