الْمَقْدِسِ ، يُقَالُ لَهَا : الْخُرْنُوبَةُ » .
قَالَ : « فَنَظَرَ سُلَيْمَانُ يَوْماً ، فَإِذَا الشَّجَرَةُ الْخُرْنُوبَةُ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا اسْمُكِ ؟
قَالَتِ : الْخُرْنُوبَةُ » .
قَالَ : « فَوَلّى سُلَيْمَانُ مُدْبِراً إِلى مِحْرَابِهِ ، فَقَامَ فِيهِ مُتَّكِئاً عَلى عَصَاهُ ، فَقُبِضَ رُوحُهُ مِنْ سَاعَتِهِ » .
قَالَ : « فَجَعَلَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَخْدُمُونَهُ ، وَيَسْعَوْنَ فِي أَمْرِهِ كَمَا كَانُوا ، وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ يَغْدُونَ وَيَرُوحُونَ ، وَهُوَ قَائِمٌ ثَابِتٌ حَتّى دَنَتِ « 1 » الْأَرَضَةُ مِنْ عَصَاهُ ، فَأَكَلَتْ مِنْسَأَتَهُ ، فَانْكَسَرَتْ ، وَخَرَّ سُلَيْمَانُ إِلَى الْأَرْضِ : أَ فَلَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟
« فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ »
« 2 » » .
شرح
السند صحيح .
قوله : ( الخُرنوبة ) .
في القاموس : « الخرّوب ، كتنّور ، والخُرْنوب ، وقد تفتح هذه : شجرة بريّة ذات شوك ذو حمل ، كالتفّاح ، لكنّه بَشِع ، وشامية ذات حمل كالخيار شَنْبَر ، إلّاأنّه عريض ، وله ربّ وسويق » . « 3 » وقال الجوهري : « الخرّوب : نبت معروف . والخُرنوب لغةً . ولا تقل : الخَرنوب بالفتح » . « 4 »
وقوله : ( حتّى دنت الأرضة ) .
« دنت » من الدُنوّ .
وفي بعض النسخ : « دبّت » بالباء ، من الدبيب ، وهو المشي هُنيئة .
و « الأرضة » بالتحريك : دُويبة معروفة تأكل الخشب .
وفي بعض النسخ : « الأرض » وهو أيضاً - بالتحريك - جمع أَرَضة .
وقوله : ( مِنسأته ) .
هامش
( 1 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « دبّت » .
( 2 ) . سبأ ( 34 ) : 14 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 60 ( خرب ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 119 ( خرب ) .