صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ »
« 1 » » .
شرح
السند ضعيف « 2 » .
قوله : ( طأطأ أحدهم ظهره ورأسه ) أي حَنى وعطف ظهره ، وخفض رأسه .
وقوله : ( هكذا ) إشارة إلى صورة فعله .
والظاهر أنّ قوله : ( وغطّى رأسه بثوبه ) من كلام أبي جعفر عليه السلام ، والمستتر في « غطّى » راجع إلى أحدهم .
وقوله : ( لا يراه ) تعليل للطأطأة والتغطية .
( فأنزل اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة هود :
« أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ »
.
قال الجوهري : « ثنيت الشيء ثنياً : عطفته . وثناه ؛ أي كفّه . وثنيته أيضاً : صرفته عن حاجته » . « 3 » وقال البيضاوي :
أي يثنونها عن الحقّ ، وينحرفون عنه ، أو يعطفونها على الكفر وعداوة النبيّ ، أو يولون ظهورهم .
« لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ »
من اللَّه بسرّهم ، فلا يُطلِعُ رسوله والمؤمنون عليه .
قيل : إنّها نزلت في طائفة من المشركين قالوا : إذا أرخينا ستورنا ، واستغشينا ثيابنا ، وطوينا صدورنا على عداوة محمّد ، كيف يعلم ؟
وقيل : نزلت في المنافقين . وفيه نظر ؛ إذ الآية مكّيّة ، والنفاق حدث بالمدينة .
« أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ »
أي حين يأوون إلى فراشهم ، ويتغطّون بثيابهم .
« يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ »
في قلوبهم .
« وَما يُعْلِنُونَ »
بأفواههم ، يستوي في عِلمه سرّهم وعَلَنهم ، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 5 .
( 2 ) . هذا ، واستحسنه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 346 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2294 ( ثني ) .
( 4 ) . تفسير البيضاوي ، ج 3 ، 220 و 221 ( مع التلخيص ) .