حين جنى » . « 1 » قيل : هذا الخبر مؤيّد لما ورد في الأخبار من [ أنّ ] عيسى عليه السلام ولد بشاطئ الفرات ، وما اشتهر بين المؤرِّخين من كون سكناها في بيت المقدس ، لا ينافي ذلك ؛ لجواز أن يكون أجائها اللَّه عند المخاض إلى هذا المكان بطيّ الأرض ، ثمّ أرجعها إلى بيت المقدس . « 2 » وأقول : المشهور بين المؤرِّخين أنّه عليه السلام ولد في موضع يُقال له : « بيت اللحم » على بُعد فرسخين من بيت المقدس ، فقول هذا القائل لا ينافي ذلك خطأ ، فالتعويل في ذلك على الأخبار المرويّة عن أهل بيت العصمة صلوات اللَّه عليهم .
الحديث الثاني عشر والمائة
متن الحديث الثاني عشر والمائة
حَفْصٌ ، « 3 » عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« قَالَ عِيسى عليه السلام : اشْتَدَّتْ مَؤُونَةُ الدُّنْيَا وَمَؤُونَةُ الْآخِرَةِ ؛ أَمَّا مَؤُونَةُ الدُّنْيَا ، فَإِنَّكَ لَاتَمُدُّ يَدَكَ إِلى شَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا وَجَدْتَ فَاجِراً قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهَا ، وَأَمَّا مَؤُونَةُ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّكَ لَاتَجِدُ أَعْوَاناً يُعِينُونَكَ عَلَيْهَا » .
شرح
السند ضعيف .
والمؤونة : الثقل . وشاع إطلاقه على القوت .
قال الجوهري :
المؤونة ، تُهمز ولا تُهمز ، وهي فَعُولة . قال الفرّاء : هي مفعلة من الأين ، وهو الخُرج ، والعِدْل ؛ لأنّها ثقل على الإنسان .
قال الخليل : « لو كان مَفعلة لكان بيّنة . وعند الأخفش يجوز أن تكون مفعلة » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2305 ( جني ) .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 344 .
( 3 ) . السند معلّق على الأسناد الثلاثة السابقة ، ويروي عن حفص ، عليّ بن إبراهيم عن أبيه وعليّ بن إبراهيم بن محمّد ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان المنقري .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2198 ( مأن ) .