« وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ »
ولا يبالون بنجواه . انتهى . « 1 » ويظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام ، وممّا سيأتي من خبر عليّ بن إبراهيم أنّ المراد بالنجوى إنّما هو الرؤيا الهائلة الموحشة .
ولعلّ إطلاق النجوى عليها ؛ لأنّها مسارّة من الشيطان ، وإذا قال ذلك أذهب اللَّه عنه الفزع والمساءة ، وما دلّ عليه المنام ، كما ورد : « أنّ الصدقة تدفع البلاء » « 2 » ، و « أنّ الدُّعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما يُنقض السِّلك ، وقد ابرِم إبراماً » . « 3 » الحديث السابع والمائة
متن الحديث السابع والمائة
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ « 4 » عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ « 5 » ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لِفَاطِمَةَ عليها السلام فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا : قُولِي : أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ ، وَأَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ ، وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ ، مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هذِهِ ، أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ . ثُمَّ انْقَلِبِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ » .
شرح
السند مجهول .
قوله : ( في رؤياها التي رأتها ) .
روى عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى :
« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ »
« 6 » الآية ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « كان سبب نزول هذه الآية أنّ فاطمة عليها السلام رأت في منامها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله همَّ أن يخرج هو وفاطمة وعليّ والحسن والحسين - صلوات اللَّه عليهم - من المدينة ، فخرجوا حتّى جاوزوا من حيطان المدينة ، فتعرّض لهم طريقان ؛ فأخذ رسول
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، 311 .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 336 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 419 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 433 ، ح 2565 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 469 ، ح 1 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 270 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 36 ، ح 8646 .
( 4 ) . في السند تحويل بعطف طبقتين على طبقتين .
( 5 ) . في وسائل الشيعة : « العبيدي » .
( 6 ) . المجادلة ( 58 ) : 10 .