وقوله تعالى :
« ما لَنا لا نَرى »
الآية . مرَّ تفسيرها في الحديث السادس .
وقوله : ( وذلك ) أي قول بعضهم لبعض .
وكلمة « في » في الموضعين للتعليل . والمراد بما كانوا يقولون في الدُّنيا أنّهم من الأشرار .
الحديث الخامس والمائة
متن الحديث الخامس والمائة ( حديث إبليس لعنه اللَّه )
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ :
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكُمْ » ؟
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كُلٌّ .
قَالَ : « أَ تَدْرِي مِمَّ « 1 » ذَاكَ يَا يَعْقُوبُ » ؟
قَالَ : قُلْتُ : لَاأَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ .
قَالَ : « إِنَّ إِبْلِيسَ دَعَاهُمْ ، فَأَجَابُوهُ ؛ وَأَمَرَهُمْ ، فَأَطَاعُوهُ ؛ وَدَعَاكُمْ ، فَلَمْ تُجِيبُوهُ ؛ وَأَمَرَكُمْ ، فَلَمْ تُطِيعُوهُ ، فَأَغْرى بِكُمُ النَّاسَ » .
شرح
السند صحيح .
قوله عليه السلام : ( من أشدّ الناس عليكم ) .
المراد بالناس المخالفون ؛ أي أيّهم أشدّ عداوةً لكم ، أو أشدّ ضرراً ؟
وقوله : ( كلّ ) .
التنوين عوض عن المضاف إليه ؛ أي كلّ أهل الخلاف في غاية الشدّة ونهاية الإضرار والعداوة ، حتّى لا يمكن ترجيح بعضهم في ذلك على بعض .
وقوله : ( دعاهم ) ؛ يعني إلى إنكار الولاية .
( وأمرهم ) بطاعة أهل الضلالة والغواية .
وقوله : ( فلم تجيبوه ) ؛ يعني فيما دعاكم إليه من إنكار الولاية بحكم المقابلة ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) . في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها : « ممّا » .