وفي بعض النسخ : « السيّىء » بالسين المهملة ، وتشديد الياء ، ثمّ الهمزة ، في الموضعين .
وقوله : ( واخشع لي بقلبك ) .
الباء للتعدية ، أو للآلة .
والخشوع : الخضوع ، وفعله كمنع . أو قريب من الخضوع ، وهو في البدن ، والخشوع في الصوت والبَصَر . والخشوع أيضاً : السكون ، والتذلّل .
وقيل : خشوع القلب تفريغه عن غيره تعالى ، وصرف الهمّة إلى جميع ما يتقرّب به ، بحيث يوجب التذلّل والخوف من التقصير . « 1 »
وقوله : ( استغث بي ) .
الباء زائدة ، أو متعلّق بالاستغاثة بتضمين مثل معنى التوسّل . يُقال : استغاثني ، فأغثته ؛ أي دعاني ، واستعانني ، واستنصرني في دفع الكرب ورفع الشدّة ، فأجبته ، فأنا مُغيث .
الحديث الرابع والمائة
متن الحديث الرابع والمائة
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَنْبَسَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ ، يَفْقِدُونَكُمْ ، فَلَا يَرَوْنَ مِنْكُمْ أَحَداً ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ :
« ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ »
« 2 » » قَالَ : « وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ »
« 3 » يَتَخَاصَمُونَ فِيكُمْ فِيمَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا » .
شرح
السند موثّق على الظاهر . « 4 » قوله : ( يفقدونكم ) . يُقال : فقده - كضربه - فقداً وفِقداناً ، إذا عدمه .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 134 .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 63 .
( 3 ) . ص ( 38 ) : 64 .
( 4 ) . هذا ، واستضعفه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 342 .