وقوله : ( فأغرى بكم الناس ) . يُقال : أغريت الكلب بالصيد ، إذا أولَعته . وأغريت بهم العداوة ، أي ألقيتها .
الحديث السادس والمائة
متن الحديث السادس والمائة
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« إِذَا رَأَى الرَّجُلُ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ ، فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ شِقِّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ نَائِماً ، وَلْيَقُلْ :
« إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
« 1 » ، ثُمَّ لْيَقُلْ : عُذْتُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ ، وَأَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ ، وَعِبَادُهُ الصَّالِحُونَ ، مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ » .
شرح
السند حسن .
قوله : ( ما يكره ) أي ما يخوّفه ، ويشوّش خاطره ، ويسوؤهُ .
قيل : لعلّ أمره بالتحوّل ليتمّ تيقّظه ، وللتفأّل بتحوّل الرؤيا عن تأويلها المكروه ، وأنّها لا تضرّ . « 2 »
وقوله : ( عن شقّه ) .
قال الجوهري : « الشِّقّ ، بالكسر : نصف الشيء . والشِّقّ أيضاً : الناحية » . « 3 » وقوله تعالى :
« إِنَّمَا النَّجْوى » .
قال البيضاوي :
أي النجوى بالإثم والعدوان .
« مِنَ الشَّيْطانِ »
؛ فإنّه المزيّن لها ، والحامل عليها .
« لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا »
بتوهّمهم .
« وَلَيْسَ »
الشيطان ، أو التناجي
« بِضارِّهِمْ »
:
بضارّين للمؤمنين .
« شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ »
؛ إلّابمشيئته .
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 10 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 135 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1502 ( شقق ) .