تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الجوهري : « بَصْبَصَ الكلب ، وتَبَصْبَصَ : حرّك ذنبه » . « 1 » وقال ابن الأثير : « يُقال : بصبص الكلب بذنبه ، إذا حرّكه ، وإنّما يفعل ذلك لخوفٍ أو طمع » . « 2 » ( كُن في ذلك ) أي فيما ذكر من الإطابة ، وكثرة الذِّكر والبَصْبصة . ( حيّاً ، ولا تكن ميّتاً ) . أُريد بالحياة كمال توجّه النفس إليه تعالى ، والاشتغال به عن غيره ، وبالممات خلافه . ( ولا تغترّ بالنصيحة ) . قيل : أي لا تنخدع عن النفس والشيطان بترك النصيحة ، أو لا تغفل بنصح غيرك عن نصح نفسك ، أو لا تعرّض نفسك للهَلكة بترك النصيحة . « 3 » وقيل : أي لا تغترّ بنصيحتي لك ، وخطابي إيّاك ، كما يغترّ جليس السلطان بخطابه ، أو بعمل يعمله ، ويعجب به . « 4 » وفي بعض نسخ الكتاب وفي الأمالي : « ولا تغترّ بالصحّة » ، وهو أظهر . ( ولا تغبّط نفسك ) . في القاموس : الغِبطة ، بالكسر : حسن الحال ، والمسرّة ، والحسد كالغبط . وقد غبطه - كضربه وسمعه - وتمنّى نعمة على أن لا تتحوّل عن صاحبها ، فهو غابط . وفي الحديث : « اللّهمَّ غَبِطاً لا هَبْطاً » ؛ أي نسألُك الغبطة ، أو منزلة تغبط عليها . وفي الحديث : « إنّه جاؤوهم يصلّون ، فجعل يغبّطهم » ، هكذا روي بالتشديد ؛ أي يحملهم على الغبط ، ويجعل هذا الفعل عندهم ممّا يُغبَط عليه ، وإن روي بالتخفيف ، فيكون قد غبطهم لسبقهم إلى الصلاة . انتهى . « 5 » ولعلّ « تغبط » هنا بالتخيف ، و « نفسك » بالرفع ؛ أي لا تكن نفسك غابطاً طالباً لمنزلة تغبط
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1030 ( بصص ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 131 ( بصص ) . ( 3 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 339 . ( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 133 . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 375 و 376 ( غبط ) مع التلخيص واختلاف يسير .
البضاعة المزجاة — صفحة 396 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي