وقيل : ما عاهد عليه عبارة عن متابعته ، والإيمان به ، ونصرته . « 1 »
وقوله : ( ألّا يدرسوا كتبه ) .
درس الرسمُ - كنصر - دروساً : عفى . ودرسته الريحُ درساً .
والضمير المجرور راجع إلى محمّد صلى الله عليه وآله . وجمع الكتب باعتبار القرآن ، وكتب السنّة التي سمعوا منه وكتبوها . أو القرآن باعتبار اشتماله على سائر الكتب المنزلة .
وقيل : الجمع للتعظيم . « 2 » ويحتمل أن يقرأ : « كَتْبه » على صيغة المصدر ؛ أي كتابة اسمه في الإنجيل وغيره من كتب الأنبياء .
قال الجوهري : « الكتاب معروف ، والجمع : كُتَب ، وكُتُب . وقد كتبت كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً » . « 3 »
وقوله : ( [ أن ] يقرؤوه السلام ) .
في القاموس : « قرأ : أبلغه ، كأقرأه . ولا يُقال : أقرأه إلّاإذا كان السلام مكتوباً » . « 4 » ( فإنّ له في المَقام ) ؛ يعني عند اللَّه ، وهو مقام القُرب ، أو مقام النبوّة ، أو مقام الكرامة ، أو مقام الشفاعة ، أو مقام القيامة .
قال الجوهري :
المَقام والمُقام قد يكون كلّ واحدٍ منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام ؛ لأنّك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم ؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة ، فالموضع مضموم الميم . « 5 » ( شأناً من الشأن ) بالهمزة : الأمر ، والحال .
والتنوين للتعظيم ، و « من » للتبعيض .
وقوله : ( فارتد لنفسك ) ؛ من الارتياد ، وهو الطلب ؛ أي اطلب لنفسك ما هو خيرٌ لك ممّا يقرّبك منّي .
وقوله : ( الدُّنيا حُلوة ) .
الحُلْو ، بالضمّ : نقيض المُرّ . وحَلِيَ فلان بعيني - كعلم - وفي عيني وبصري وفي صدري
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 130 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 130 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 208 ( كتب ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 24 ( قرأ ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2017 ( قوم ) .