وقيل : لعلّه بيان وتفسير ، أو بدل لقوله « ذلك » . أو الباء للسببيّة ، وفيه مقدّرة ؛ أي يسلّم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده . « 1 » وفي كثير من النسخ : « ثمّ تناولني بيده » .
وقوله : ( وإن كان صاحبكم ) ؛ يعني أمير المؤمنين عليه السلام . و « إن » مخفّفة .
( ليجلس جِلسة العبد ) .
الجلسة - بالكسر - مصدر للنوع ، ويظهر من بعض الأخبار أنّ جلسة العبد الجثوّ على الركبتين .
وقال بعض العلماء : « إنّها الجلوس متورّكاً » .
وقيل : المقصود أنّه عليه السلام كان يجلس على التراب والجلود ، ولم يكن له بساط وفرش مزيّنة ؛ لا لأنّه لم يجدها ، بل للتواضع للَّهتعالى . « 2 » ( ويأكل أكلة العبد ) .
الأكلة ، بالفتح : المرّة من الأكل . وبالضمّ : اللُّقمة ، والقُرصة ، والطُّعمة ، وهي ما يطعم .
ولعلّ المراد بأكلة العبد الأكل على الحضيض من غير أن يجلس على فرش مختصّ به ، أو من غير خوان يضع الطعام عليه .
وقيل : المقصود أنّ طعامه كان خشناً غليظاً ، أو بلا ادم . « 3 »
وقوله : ( القميص السنبلاني ) .
في القاموس : « قميص سُنبلانيّ : سابغ الطول . أو منسوب إلى بلاد بالروم . وسَنْبَلَ ثوبَه ؛ أي جرّه من خلفه أو أمامه . وسُنبلان وسُنبُل : بلدان بالروم بينهما عشرون فرسخاً ، الكتاب السَّنبلاني » . « 4 » قال الجزري : « السَّنبَل ، بالتحريك : الثياب المُسبَلَة ، كالرَّسَل والنَّشَر في المرسلة والمنشورة . وقيل : إنّها أغلظ ما يكون من الثياب يتّخذ من مشاقة الكتّان » . « 5 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 311 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 90 و 91 .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 91 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 398 ( سنبل ) مع اختلاف يسير وزيادة .
( 5 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 339 ( سبل ) .