قال الجوهري : « أَجَزْته : أنفذته . وأجازه بجائزة : أعطاه » . « 1 »
وقوله : ( بمفاتيح خزائن الأرض ) ؛ كأنّه كناية عن إعطاء تلك الأرض إيّاه ، وسلطنته على أهلها ، والبقاء فيها ، ودوام التمتّع بنعمها ، فاختار صلى الله عليه وآله الفقر والموت تواضعاً للَّه ، ورجاءً للقائه ، وترجيحاً لسلطنة الآخرة ونعيمها .
وقوله : ( وإن لم يكن ) أي وإن لم يوجد عنده شيء .
( قال : يكون ) أي يكون ويمكن أن يعطيك اللَّه . أو يكون ويمكن أن يوجد عندنا فنعطيك .
( وما أعطى ) ؛ على بناء الفاعل .
( على اللَّه شيئاً ) أي معتمداً ومتوكّلًا عليه تعالى .
وقيل : يحتمل أن تكون « على » بمعنى « عن » ؛ أي عنه تعالى ومن قِبَلهِ . « 2 » ( قطّ ) .
في القاموس : « ما رأيته قَطّ - ويضمّ ويخفّف - وقطّ - مشدّدة ومجرورة - بمعنى الدهر ، مخصوص بالماضي فيما مضى من الزمان ، أو فيما انقطع من عمري » . « 3 » ( إلّا سلّم ذلك إليه ) .
« سلّم » على بناء الفاعل ، والمستتر فيه راجع إلى اللَّه وإليه صلى الله عليه وآله .
ويحتمل كونه على بناء المفعول ، و « ذلك » إشارة إلى الشيء ، وضمير « إليه » راجع إلى المُعطى له .
ويحتمل إرجاعه إليه صلى الله عليه وآله ؛ أي سلّم اللَّه ذلك الشيء إليه ليعطي من وعده به .
وقوله : ( من يناوله بيده ) « 4 » .
يحتمل أن يكون الموصول بدلًا من الضمير في « له » ، والجارّ متعلّقاً ب « سلّم » ، والضمير المجرور راجعاً إلى اللَّه ؛ أي سلّم اللَّه الجنّة بيده لمن يناوله الرسول صلى الله عليه وآله ويَعِده . ولا يبعد إرجاع الضمير المجرور إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فتدبّر .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 871 ( جوز ) مع اختلاف يسير .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 311 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 380 ( قطط ) .
( 4 ) . في المتن الذي ضبطه الشارح رحمه الله سابقاً : « ثمّ تناولني بيده » .