عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُنْجِيَكَ مِنَ النَّارِ ، وَيُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ ، لَمْ يُشَفَّعُوا فِيكَ » . « 1 »
ثُمَّ قَالَ « 2 » : « يَا حَفْصُ ، كُنْ ذَنَباً ، وَلَا تَكُنْ رَأْساً . يَا حَفْصُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْ خَافَ اللَّهَ كَلَّ لِسَانُهُ » .
ثُمَّ قَالَ : « بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام يَعِظُ أَصْحَابَهُ ، إِذْ قَامَ رَجُلٌ ، فَشَقَّ قَمِيصَهُ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، قُلْ لَهُ : لَاتَشُقَّ قَمِيصَكَ ، وَلكِنِ اشْرَحْ لِي عَنْ قَلْبِكَ » .
ثُمَّ قَالَ : « مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَانْصَرَفَ مِنْ حَاجَتِهِ ، وَهُوَ سَاجِدٌ عَلى حَالِهِ ، فَقَالَ لَهُ « 3 » مُوسى عليه السلام : لَوْ كَانَتْ حَاجَتُكَ بِيَدِي ، لَقَضَيْتُهَا لَكَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَيْهِ : يَا مُوسى ، لَوْ سَجَدَ حَتّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ ، مَا قَبِلْتُهُ حَتّى يَتَحَوَّلَ عَمَّا أَكْرَهُ إِلى مَا أُحِبُّ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( لا تُعرفوا ) على بناء المجهول ؛ أي لا تكونوا معروفاً بين الناس بأشخاصكم ، أو بعلمكم وصلاحكم ، وكأنّه مختصّ ببعض الأزمان وبعض الأشخاص .
وقوله : ( إن لم يُثن الناس عليك ) .
الثناء : الوصف بالمدح . وقد أثنى عليه خيراً .
وقال بعض المحقّقين :
العاقل اللبيب لا يرضى بثناء الناس عليه ؛ لعلمه بأنّه قد يوجب الفخر والكبر والغفلة عن التقصير والرضا بالعمل والعزّة ، وكلّ ذلك من المهلكات ، ولو فرض طهارة نفسه عن قبول أمثال ذلك ، فيعلم أنّ الثناء لا يليق إلّاباللَّه عزّ وجلّ ، فلا يريده لنفسه تعظيماً له تعالى . « 4 »
وقوله : ( أن تكون مذموماً عند الناس ) .
قيل : المراد بالناس أهل الدُّنيا والمخالفون ؛ لأنّهم الذين يذمّون الفقراء والعلماء
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : + « ثمّ كان لك قلب حيّ لكنت أخوف الناس للَّه - عزّ وجلّ - في تلك الحال » .
( 2 ) . في الطبعة القديمة : + « له » .
( 3 ) . في الطبعة الجديدة ومعظم النسخ التي قوبلت فيها والوافي : - « له » .
( 4 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 83 .