تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ثُمَّ قَالَ : « وَكَذلِكَ الْإِيمَانُ لَايَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ ، وَكَذلِكَ الْكُفْرُ لَايَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ » . ثُمَّ قَالَ : « إِنْ تَكُونُوا وَحْدَانِيِّينَ ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ ، فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى ، إِلَّا أَنَّهُ لَانَبِيَّ بَعْدِي » .

شرح

السند موثّق . قوله : ( أنّهم قالوا ) أي جماعة من الشيعة . وقوله : ( للدنيا ) . في بعض النسخ : « لدنيا » . وعلى الأوّل يكون قوله : ( نُصيبها منكم ) جملة حاليّة ، وعلى الثاني وصفيّة . وقوله : ( إلّا لوجه اللَّه ) أي لكن أحببناكم لوجه اللَّه ، غير مشوب بغرض آخر . فالاستثناء منقطع بمنزلة الإضراب عن السابق . ( ولَيَصلُح ) بضمّ اللام ( لامرئ ) أي لكلّ امرئ منّا . وقوله : ( دينُهُ ) فاعل « يصلح » . والصلاح : ضدّ الفساد ، وفعله كنصر ، وقد يجيء ككرم . ويحتمل كونه من باب الإفعال ، وفاعله المستتر راجعاً إلى اللَّه ، و « دينه » مفعوله . وقوله : ( ثمّ جمع بين السبّابتين ) أي سبّابتي اليدين على الظاهر . وكون المراد السبّابة والوسطى على سبيل التغليب « 1 » بعيد . والسبّابة - بالفتح وتشديد الباء - من الأصابع : ما يلي الإبهام . وقوله : ( أو ساخط ) ؛ الترديد من الرواة . ( ثمّ قال : وذلك ) أي عدم قبول العمل من غير أهل الإيمان ، وعدم الرضا عنه ، أو السخط عليه . ( قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة التوبة :
« وَما مَنَعَهُمْ »
أي ما منع هؤلاء المنافقين .
هامش
( 1 ) . احتمله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 257 .