ثُمَّ قَالَ : « وَكَذلِكَ الْإِيمَانُ لَايَضُرُّ مَعَهُ الْعَمَلُ ، وَكَذلِكَ الْكُفْرُ لَايَنْفَعُ مَعَهُ الْعَمَلُ » .
ثُمَّ قَالَ : « إِنْ تَكُونُوا وَحْدَانِيِّينَ ، فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَحْدَانِيّاً يَدْعُو النَّاسَ ، فَلَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَجَابَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى ، إِلَّا أَنَّهُ لَانَبِيَّ بَعْدِي » .
شرح
السند موثّق .
قوله : ( أنّهم قالوا ) أي جماعة من الشيعة .
وقوله : ( للدنيا ) .
في بعض النسخ : « لدنيا » .
وعلى الأوّل يكون قوله : ( نُصيبها منكم ) جملة حاليّة ، وعلى الثاني وصفيّة .
وقوله : ( إلّا لوجه اللَّه ) أي لكن أحببناكم لوجه اللَّه ، غير مشوب بغرض آخر . فالاستثناء منقطع بمنزلة الإضراب عن السابق .
( ولَيَصلُح ) بضمّ اللام ( لامرئ ) أي لكلّ امرئ منّا .
وقوله : ( دينُهُ ) فاعل « يصلح » .
والصلاح : ضدّ الفساد ، وفعله كنصر ، وقد يجيء ككرم . ويحتمل كونه من باب الإفعال ، وفاعله المستتر راجعاً إلى اللَّه ، و « دينه » مفعوله .
وقوله : ( ثمّ جمع بين السبّابتين ) أي سبّابتي اليدين على الظاهر . وكون المراد السبّابة والوسطى على سبيل التغليب « 1 » بعيد .
والسبّابة - بالفتح وتشديد الباء - من الأصابع : ما يلي الإبهام .
وقوله : ( أو ساخط ) ؛ الترديد من الرواة .
( ثمّ قال : وذلك ) أي عدم قبول العمل من غير أهل الإيمان ، وعدم الرضا عنه ، أو السخط عليه .
( قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة التوبة :
« وَما مَنَعَهُمْ »
أي ما منع هؤلاء المنافقين .
هامش
( 1 ) . احتمله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 257 .